تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الدباغ وكان فقيها حافظا قائما على المدونة في تدريسه مستبحرا في علم الرأي حكى عن أبي محمد بن محمد القلنّى أنه كان يثنى عليه ويقول هو أفهم من أبيه تفقه به أبو محمد ابن عات وأبو بكر بن أبي جمرة وتولى قضاء بلده مرسية عند انقراض دولة المرابطين ثم تأمر بمرسية وكان يقول في قيامه بالامارة : ليست تصلح بي ولست لها بأهل ولكني أريد أن أمسك الناس بعضهم عن بعض حتى يجئ من يكون لها أهلا . وتوجه إلى غرناطة في حرب فانهزم جيشه وقتل هو وذلك في صدر سنة 540 قيل إنه لما قتل لم يكن تجاوز خمسا وثلاثين سنة ترجمه ابن الابار في التكملة . وآل الخشني بيت مشهور في مرسية وأبو بكر محمد بن يوسف بن سليمان بن محمد بن خطاب القيسي من سرقسطة سكن مرسية يعرف بابن الجزّار أخذ العربية عن أبي بكر بن الفرضي وأبى محمد البطليوسى وسمع الحديث من أبى على الصدفي وأبى محمد بن أبي جعفر وقعد للتعلم بالعربية وكان أديبا كاتبا شاعرا وجرت بينه وبين أبى عبد اللّه بن خلصة مسائل في اعراب آيات من القرآن ظهر عليه فيها وضمّن ذلك رسالة أخذها عنه أبو عبد اللّه المكناسى في اختلافه اليه لقراءة النحو عليه وقال : قتل بناحية غرناطة سنة 540 وذكره ابن عيّاد وقال أقرأ بمرسية وحكى أنه أصيب مع أبي جعفر وكان معلمه وحمل إلى غرناطة مثبتا فمات بها ومن الرواة عنه أبو محمد بن عات وأبو العباس بن اليتيم . ذكر كل ذلك ابن الأبّار وأبو عبد اللّه محمد بن زيادة اللّه الثقفي يعرف بابن الحلّال وهو والد القاضي أبي العباس سمع من أبى على الصدفي الذي لا تحصى تلاميذه في عصره بالأندلس وكان ابن زيادة اللّه هذا شيخا جليلا فاضلا عاقلا معظما في بلده مرسية . توفى في ذي القعدة سنة 546 نقل ابن الأبّار تاريخ وفاته عن أبي عمرو بن عيشون المرسى وأبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد الوارث كان من أهل العلم والدين وولّى الصلاة والخطبة بجامع بلده مرسية فكان أخشع الناس في خطبته وتوفى سنة 447
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 477 | شكيب أرسلان