جبنت عن الموت في ميدان الحرب ولم تمت كما مات أولئك الأبطال فستموت موتة شنيعة كما يموت الاتذال وأمر بقطع رأسه
[ تلخيص الفصل السابع والعشرين في حوادث الموريسك ]
وفي الفصل السابع والعشرين يذكر حوادث الموريسك وهم العرب الذين بقوا تحت حكم النصارى وسنفرد جزءا كبيرا بأخبار الموريسك المذكورين ان يسّر المولى ونجعله الجزء الأخير من الكتاب ولكننا أحببنا أن نذكر هنا خلاصة ما قاله المؤرخ المذكور عن موريسك مرسية قال : عاش الموريسك في امارة مرسية من بعد سقوطها في أيدي النصارى إلى الجلاء الأخير في ذل وهوان ليس عليهما مزيد وكان المسيحيون يعاملونهم أقسى معاملة فأخذ المسلمون يراسلون مسلمى المغرب ويأتمرون معهم على مملكة قشتالة فصدر أمر فيليب الثالث باجلاء هؤلاء القوم عن البلاد واستئصال شأفتهم منها وفي الخطب التي نشرت من قلم السنيور فرنسيسكو كسكاليس مؤرخ مرسية وثائق مهمة تتعلق بجلاء العرب عن بلاد مرسية وغيرها من بلدان إسبانية التي كان قد بقي فيها منهم بقايا . فمن ذلك المنشور الذي صدر من الملك إلى الأمة الإسبانية مبينا فيه « دسائس العرب على الدولة وعلاقاتهم بكفّار البلدان الأخرى » وفيه الأمر باخراج العرب بأجمعهم مع تعيين الأشخاص الذين عهد إليهم الملك باتمام هذه المهمة في المرافئ الجنوبية والمقاطعات الداخلية . ومن ذلك الأمر الملكي الذي نشر في ذلك الحين وجاء فيه ما يأتي : في مدة ثلاثة أيام من نشر هذا الأمر يكون على جميع موريسك المملكة رجالا ونساء أن يغادروا البلاد ويتوجهوا إلى قرطاجنة ليكون منها خروجهم ولهم أن يحملوا من متاعهم ما يستطيع كل فرد حمله بنفسه وسينقلون إلى بلاد البربر في سفن تخصص لهذا الغرض ومن خالف منهم الأمر يعاقب بالقتل
كل مسلم يوجد بعد ثلاثة أيام في غير المكان الذي عيّن له فيكون لأي شخص حق في القبض عليه وتقديمه إلى الحكومة فان امتنع وعارض فله أن يقتله
كل مسلم يخفى ثروته لعدم استطاعته أن يحملها معه أو يحرقها أو يحرق مزرعته أو بيته يعاقب بالقتل