تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
مدينة ابن رزين
nicarrabLA
التي كانت من جملة أملاكه . وفي تلك السنة نفسها ساءت علاقات ابن همشك بصهره ابن مردنيش من أجل أمور عائلية وسفر الجو بينهما إلى أن مات ابن مردنيش في جزيرة ميورقة سنة 1172 ولما شعر أولاده بضعفهم عن أن يقاوموا المسيحيين والموحدين معا جاءوا إلى سلطان الموحدين وسلموه البلاد التي كانت في أيديهم واستظلوا بظله

[ ما كتبه لسان الدين بن الخطيب في هذه الوقائع ]

وقد ذكر لسان الدين بن الخطيب هذه الواقعة في كتابه الإحاطة وقال ما محصله انه في سنة ست وخمسين وخمسمائة في جمادى الأولى منها قصد إبراهيم بن همشك بجمعه مدينة غرناطة وداخل طائفة من ناسها وقد تشاغل الموحدون بما دهمهم من اختلاف الكلمة عليهم وتوجه الوالي بغرناطة السيد أبو سعيد إلى العدوة فافتحمها ابن همشك ليلا واعتصم الموحدون بقصبتها فنصب لهم المجانيق وقتلهم بأنواع من القتل فبادر السيد أبو سعيد وأجاز البحر والتفّ به السيد أبو محمد وأبو حفص بجميع جيوش الموحدين والأندلس ووصل الجميع إلى ظاهر غرناطة فأصحر إليهم ابن همشك فالتقى الفريقان بمرج الرقاد من خارجها فانهزم جيش الموحدين واعترضت الفلّ تخوم الفدادين وجداول المياه التي تتخلل المرج فاستولى عليهم القتل وقتل في الوقيعة السيد أبو محمد ولحق السيد أبو سعيد بمالقة وعاد ابن همشك إلى غرناطة فدخلها بجملة من أسرى الموحدين أفحش فيهم المثلة بمرأى من إخوانهم المحصورين واتصل الخبر بالخليفة في مراكش فجهز جيشا أصحبه السيد أبا يعقوب ولده وأبا يوسف بن سليمان داهية زمانه فأجازوا البحر والتقوا بالسيد أبي سعيد بمالقة واتصل منهم السير إلى قرية دلق من غرناطة فانهزم ابن همشك . وقال لسان الدين في ترجمة ابن مردنيش : ان ابن همشك يومئذ استصرخ ابن مردنيش فخرج بنفسه في العسكر الكثير من أهل الشرق والنصارى فوصل إلى غرناطة واضطربت محلته بالربوة السامية المتصلة بربض البيّازين وتعرف إلى اليوم بكدية مردنيش فلحق بجيّان واتصلت عليه الغلبة من لدن منتصف عام 560 فلم يكن