تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
واتفق مع صاحب أوريولة ودخلا مرسية واستوليا عليها وعزلا ابن طاهر الّا أنهما لم يقتلاه وكان سيف الدولة بن هود لم يعلم بدخول ابن عياض فجاء إلى مرسية بجيش فخرج ابن عياض للقاء سيف الدولة وخضغ له فأقرّه واليا على مرسية . ثم إن ابن فطن اتفق مع النصارى واجتاحوا جميعا شاطبة ونواحيها فاستصرخ أميرها عبد اللّه ابن سعد سيف الدولة بن هود فزحف هذا لنجدتها فنشبت معركة في غاية الشدة قتل فيها سيف الدولة بن هود وفر خليفة بن عيّاض هاربا وانهزم الجيش المرسى هزيمة شنعاء وكان ذلك سنة 1145 وفي هذه الواقعة نفسها قتل ابن حمدين ملك مرسية السابق الملقّب بالمستنصر

[ تلخيص الفصل السادس عشر في هزيمة عرب مرسية في معركة البسيط ]

وفي الفصل السادس عشر يذكر هزيمة عرب مرسية في معركة البسيط
ctecabLA
وسقوط أهم قوادهم قتلى وكيف رجعت فلول جيشهم إلى مرسية بخبر هذه المصيبة فارتدت مرسية ثوب الحداد وكان ابن عيّاض عندما خرج مع أميره سيف الدولة بن هود قد خلّف على مرسية محمد بن سعد بن مردنيش فلما وصلت أخبار الهزيمة إلى ابن مردنيش وتحقق مقتل سيف الدولة بن هود نزل إلى باب القصر وخطب الناس محرضا إياهم على الاستبسال وأخذ الثار فعاهده الجمع على الطاعة وتحفّزوا لأخذ الثار ثم إن أدلفونس والمسيحيين الذين معه وحليفهم المسمّى بالثغرى
iargorC
وصلوا إلى مرسية وأحاطوا بأسوارها فخرج أهلها لمقاتلتهم فلم يكن لهم قبل بهم فانهزموا وابن مردنيش معهم والتجأوا إلى لقنت ودخل الثغرى مرسية ظافرا لكنه أشار على رجاله بمعاملة أهلها بالحسنى أملا بتألّف قلوبهم فذهبت مساعيه سدى فالمرسيون لبثوا غضابا لا يخفّف حنقهم شئ . وفي أثناء ذلك أراد المسيحيون أن يدخلوا مرسية لينهبوها فلم يوافقهم الثغرى على مرادهم فدخلوها بالقوة وارتكبوا فيها ألوان الفظائع وكان ابن عيّاض يطوف في أرجاء البلاد ويجّند الجنود لاستنقاذ مرسية فجمع من بلنسية ولورقة ولقنت جيشا جرارا زحف به إلى مرسية فلما علم المرسيون بزحفه ثاروا في داخل المدينة وانقضّوا على أعدائهم ففتكوا بهم ورأى