[ تلخيص الفصل الحادي عشر في ولاية أحمد بن طاهر ]
وفي الفصل الحادي عشر يذكر المؤلف ذا الوزارتين الرابع من أمراء مرسية .
بعد قتل ابن عمّار جاء محمد بن هاجد أمير لورقة بجماعة من رجاله الأشاوس إلى مرسية واتفق مع أهلها على تولية أحمد أبى عبد اللّه الملقب بذى الوزارتين من بنى طاهر وكان هذا الأمير عالما فاضلا عادلا صلحت مرسية وسعدت في أيامه واعتنى بنشر العلم والأدب والأخلاق الفاضلة وأعاد إلى مرسية العمران الذي كانت فقدته بظلم ابن عمّار واستمر في الولاية عشر سنوات إلى أن مات وفي سنة 1090 أقبل يوسف بن تاشفين ملك المرابطين من إفريقية واتفق مع ابن عبّاد على الاذفونش صاحب قشتالة وهو الاذفونش السادس فزحف جماعة من أهل مرسية منضمين إلى ابن تاشفين وابن عبّاد تحت قيادة شاب من أمرائهم اسمه عبد العزيز ثم وقع الشقاق بين قواد العسكر الاسلامي فشهر عبد العزيز هذا سيفه في وجه ابن عبّاد فقبض ابن عبّاد على عبد العزيز وحبسه فرأى أهل مرسية في ذلك إهانة لهم فانفضوا من حول ابن عبّاد وابن تاشفين وفي سنة 1094 عاد الاذفونش السادس يحاول الاستيلاء على بلنسية فاستنجد أهل بلنسية بأهل مرسية فتغلّب على بلنسية القادر يحيى بن ذي النون بمساعدة الاذفونش وانهزم جيش مرسية وقتل قائده وأسر ذو الوزارتين وقد كانت ولاية ذي الوزارتين على مرسية من سنة 1084 إلى 1094 وبقيت مرسية في ذلك الوقت دون ملك يليها فكان يوسف بن تاشفين يرسل إليها ولاة من قبله فتأخرت حالها وبعد موت يوسف وولاية ابنه على ازدادت حال مرسية سوءا وسنة 1144 كان يتنازع مرسية ثلاثة أحزاب أحدها حزب محمد بن عبد الرحمن بن طاهر القيسي والثاني حزب أبى محمد ابن الحاج والثالث حزب عبد الرحمن بن جعفر بن إبراهيم فابن طاهر اسننجد ابن هاجد قاضى لورقة فذهب هذا القاضي برجاله وولّى علي مرسية قائدا اسمه ابن حمدين وكان
هامش
فاشتدّ غضبه عليه وبلغت منه البادرة أن قنله بيده بآلة من حديد ضربه بها على رأسه فثبتت فيه . فقالت الرميكية : عاد رأسه كرأس الهدهد . فكأنها لم تنس القرون التي وصفها ابن عمّار . وجراحات السنان لها التئام ولا يلتام ما جرح اللسان