بمرسية عند رجل من الرؤساء الموسرين اسمه أحمد الخطيب الذي قام بجميع النفقات اللازمة للمنصور وحاشيته ولذلك أعفاه المنصور من جميع أنواع الضرائب . وكانت زيارة المنصور هذه لمرسية سنة 984 بحسب رواية المؤرخ كوندى . وأما المؤرخ لوزانو فقال إنها كانت سنة 989
[ تلخيص الفصل الثامن في ولاية زهير ]
وفي الفصل الثامن ذكر صاحب هذا الكتاب ولاية زهير أمير مرسية فقال إنه سنة 1010 وقعت حروب داخلية طاحنة بين المسلمين فاشتبك في هذه الحروب ملوك إشبيلية وطليطلة وقرطبة وسرقسطة وبرشلونة وكان ملك قرطبة سليمان « 1 » وكان عنده قائد يقال له المرتضى فأرسل اثنين من خواصه وهما حيدر ومنذر فاستوليا على مدينة مرسية وقيل بالخديعة فلم يقبله الأهالي وفي سنة 1016 عمّت الفتنة كل البلاد وازداد النفور من الملك سليمان المستعين وانتقض عليه وزيره علي بن حمود واستبد هذا بمدينة أوريولة وذهب إلى مرسية فاستنفر أهلها وزحف بهم على البربر الذين كانوا في بسطة وأرجونة وجيّان والمريّة فتكدرت موارد السّلم في مرسية . وفي سنة 1027 كانت الفوضى عامة وعلم الناس أن السبب في عمومها هو التغالب على أخذ تاج قرطبة فاستولى أخيرا على الحكم في قرطبة الوزير أبو الحسن بن جهور . وكان هناك فتى اسمه زهير « 2 » أصله
هامش
( 1 ) يشير إلى الحروب التي وقعت بين ملوك الطوائف على أثر سقوط الخلافة في قرطبة وأما سليمان وفي الأصل الاسبانيولى مذكور اسمه سليماamiluZوهو في الحقيقة ترخيم وانما هو سليمان بن الحكم وكانوا استخلفوه في قرطبة ولقبوه بالمستعين باللّه وكان اعتماد سليمان هذا على البربر مما سنذكره ان شاء اللّه في مكانه من قسم التاريخ
( 2 ) هو زهير الفتى العامري وكان من فتيان دولة المنصور بن أبي عامر فلما وقعت فتنة قرطبة انتزى أحد هؤلاء الفتيان وهو خيران الصقلبى العامري على مدينة المريّة وغلب عليها إلى أن هلك سنة 419 فقام مقامه صاحبه زهير هذا وامتدت أطناب مملكته من المريّة إلى شاطبة ثم وقعت حرب بينه وبين باديس بن حبوس صاحب غرناطة فقضى اللّه بنصرة باديس مع أن عسكره كان أقل عددا ففرّ زهير وجنوده