من « دلماسية « 1 » » استولى على مرسية وأعلن امارته عليها وبايعه أهلها برضاهم وذلك سنة 1043 وبقي ملكا على مرسية إلى سنة 1051 إذ توفى قيل خارجا عن مرسية .
وفي زمن زهير هذا اشتهر أمر الشيخ أبى بكر أحمد بن إسحاق وكان من أبناء البيوتات العريقة وذوى الثروة الواسعة محبوبا عند قومه فاضلا ملهما عمل الخيرات فولاه زهير أمر مدينة مرسية . وفي تلك المدة اشتدت الحرب بين ذي النون ملك طليطلة والمعتضد ابن عبّاد ملك إشبيلية فاضرّت بمرسية وضواحيها لأن عرب طليطلة اتفقوا مع عرب بلنسية على قتال صاحب أشبيلية . الّا أن أبا بكر أحمد بن إسحاق والى مرسية ومعه أحمد بن طاهر وغيره من الرؤساء انحازوا إلى ابن عبّاد صاحب إشبيلية فشنّ ابن ذي النون الغارة على بلاد تدمير وجاء ابن عبّاد وهو المعتمد بن المعتضد ومعه ابن عمّار فدخلا مرسية وانضم أهلها إلى المعتمد الذي أقام يومين ورجع إلي إشبيلية حاضرة ملكه وبقي ابن عمّار وزيره في مرسية . ثم ذهب منها إلى برشلونة للاستعانة بصاحبها الكونت ريموند فعند ما أراد السفر إلى برشلونة زوّده أحمد بن طاهر من رؤساء مرسية بعشرة آلاف ذهب فنجح ابن عمّار في مهمته وجاء ومعه عساكر من قبل مملكة كتلونية لمنع المأمون بن ذي النون من الاستيلاء على مرسية فوجد مع المأمون عساكر بلنسية ومربيطر ودانية وشاطبة وقونكة ومعهم عساكر غاليشية وقشتالة وقد اجتاحوا مرسية وجوانبها الخصبة وحطموا زروعها فلما رأى الكونت ريموند البرشلونى كثرة الأعداء اعتقد أن ابن عمّار خدعه وجرّه إلى صفقة خاسرة فقبض على باديس بن المعتمد ملك اشييلية واعتقله كرهينة عنده . ثم إن الجيش القشتالى هاجم الجيش البرشلونى وحليفه الجيش الإشبيلي فدارت الدائرة على هؤلاء ودخل المأمون بن ذي النون مرسية وخضع له وإليها ابن طاهر وكان الوالي السابق أبو بكر أحمد بن إسحاق أبى أن يخلف الأمير زهيرا في الامارة ومات وقد ناهز التسعين وكانت وفاته سنة 1064 المسيحية
هامش
وتقطعوا في شعاب وعرة واودى زهير وجهل مصرعه كما ورد في كتاب « البيان المغرب » لابن عذارى
( 1 ) من يوغسلافية اليوم وهي بلاد صقلبية