تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ولا سيما خبرتهم الزائدة في الزراعة قد صيرت ذلك الوادي من أبدع ما يكون لأجل خير الانسانية وكان القوط في نواحي قنطرة الأسقية قد استخدموا مضيقا بين جبلين يخرج منه بهدير عظيم النّهر الهدار الذي يقال له « تادر » وكان صالحا لسير الزوارق إلى ذلك المضيق فالعرب اختاروا هذا المضيق لحصر مياه النهر الأبيض وشقوا منه أقنية وجداول وزعوا مياهها على الأرضين فأحيوها جميعا وأسعدوا بها تلك البلاد . قال بنكيرى
ireuqnaB
انهم ثقبوا الجبال لأجل امرار المياه منها وكان يوجد محل يقال له قنطرة « بردة » تتوزع منه القنىّ العديدة التي كانت تشرب منها ضواحى بلنسية

[ الإشارة إلي الفصل الأول من هذا الكتاب ]

وفي الفصل الأول من هذا الكتاب أطلس جغرافى لمدينة بلنسية نشره القس « جوان لوزانو » في كتابه المسمى « 1 »
aicruM ed omeR led ainatsetnoC y ainatsitaB

[ تلخيص الفصل الثاني في تاريخ تدمير ملك مرسية ]

وأما الفصل الثاني من هذا الكتاب فهو يتعلق بتدمير ملك مرسية الذي يقول المؤلف ان اسمه تدمير
rimdaT
أي بفتح أوله أو توديمار
erimidueT
أحد سلالة ملوك القوط ومن أقارب المسكين الملك لذريق الذي ختمت به دولة القوط في واقعة وادى لكّة . وكان تدمير قائدا من قواد لذريق وقبل ذلك كان واليا على بلاد مرسية في أيام فيتيشة
ahcitiV
وايجيره
arigE
فلما وقعت واقعة وادى لكّة وانهزم فيها الجيش الأسبانى رجع تدمير بعساكره والجنود التي لم تشأ أن تفرّ إلى بلاد استوريش في الشمال أقام في تدمير مركز ولايته

[ تحقيق ومراجعة فيما يتعلق بدعوي تنصر عبد العزيز بن نصير ]

فلما أكمل عبد العزيز بن موسى بن نصير فتح الأندلس أي الولايات الجنوبية من إسبانية توجه لفتح ولاية تدمير فأخذ تدمير يناوش العرب القتال فنهد اليه عبد العزيز من جهة لورقة وقائد عربى آخر اسمه حبيب من الجهة الثانية فتقهقر تدمير إلى مرسية
هامش
( 1 ) ان شاعرا اسبانوليا من رجال القرن الثامن عشر كان يقال له « كريستوبال لوزانو » وضع كتابا على فتح العرب لاسبانية بهذا الاسم