على ضفة نهر يقال له « تادر »
redaT
وكان يحيط بها سور من زمن الرومانيين ثم تداعى إلى الخراب في زمن القوط . وكان لمرسية حصن روماني يقال له « مونتىغودو » فسماه العرب « مونتاقوت » وأما الأمير تدمير فهو تدمير بن غبدوش
sodbaG neb rimdaT
من بقايا ملوك القوط وهو الذي خلف الملك لذريق آخر ملوك القوط في إسبانية . ثم إنه لما استولى العرب على مرسية أداروا عليها سورا منيعا ذا أبراج وكان لمرسية في زمانهم باب يقال له باب « إفريقية » وهو الباب الذي بقرب الجسر الحاضر . وكان السور يمتد من هذا الباب إلى الشرق إلى الباب الآخر المسمّى « بالقبلة » أو « بيب « 1 » المؤمن » الذي كان بقرب التياتر الحالي وبين هذين البابين كان القصر المسمّى « بالنعاير »
riaaN
الذي كان يقيم فيه ولاة العرب وملوكهم وكان السور من باب القبلة إلى الشرق يمتد إلى باب أوريولة وكان هذا في الساحة المنسوبة إلى القديسة « أولاليه » ثم يتوجه السور من هناك نحو الشمال
هامش
( 1 ) مرارا ذكرنا أن أهل الأندلس كانوا يلفظون بالأمالة فيقولون للباب بيب هذه إمالة أتوابها من الشام وفي بعض بقاع الشام مثل بعلبك يقولون للباب بيب سمعت ذلك بأذني فلذلك كان أهل طليطلة عندهم الباب المسمّى « بيب المردوم » وفي قرطبة جملة أبواب كان يقال للواحد منها بيب ولكني لم أحفظ أسماءها غيبا وربما أراجع الكتب فأذكرها عند الوصول إلى مبحث قرطبة . ومثل ذلك أبواب إشبيلية وغرناطة وقد كنت أجلس بغرناطة في ساحة يقال لها « بيب الرملة » وكان اللفظ بالإمالة في أكثر كلمات الأندلسيين فيقولون « للحكم » أمير قرطبة في عصره « الحكم » بكسر وسطه ويقولوا لعثمان « عثمين » ويقولون لبنى آدم بفتح آدم « بنو آدم » بكسر الدال ويلفظون « غدا » بكسر آخره فيقولون « غدى » كما نقول نحن في بعض أنحاء سورية ويقولون « نفس » بكسر أوله ويقولون « بلا شك » بكسر أول الشك ويقولون « عقب النفيس » أي « عقب النفاس » ويقول « عرق المعقّد » أي « المعقّد » وهلم جرّا