تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فالغرب حتى يصل إلى مكان الكنيسة التي يقال لها اليوم كنيسة الرحمة . وكان على أبواب السوق بيت محصّن يقولون له « دار الصغير » وباب صغير يسمّى « ابن عمادى » ومن هذه النقطة كان السور يمتد إلى شارع « بورسل »
lecroP
حيث كان الباب المسمى بالكوفية ثم ينعطف السور نحو الجنوب إلى باب شقورة الذي يطابق اليوم الباب المسمى « باب بيلار »
raliP
ثم إن السور يعود إلى الشرق فيتصل بالقصبة المسماة « بالقصر الكبير »
riviuQ razaclA
وهو المقر المعتاد لملوك العرب في مرسية واعتماد هذا القصر على باب « إفريقية » وكانت المياه تدافع عن السور فمن جهتي الجنوب والشرق كان السور على ضفة نهر شقورة الذي يقول له العرب « وادى الأبيض »
daibaladauG
وأما من جهتي الشمال والغرب فقد كان العرب احتفروا خندقا أجروا فيه المياه ولا يزال هذا الخندق إلى يومنا هذا والأهالي تسميه « بالوال » ( أظنه محرفا عن الواد ) وهذا الخندق تنحدر اليه مياه الأمطار . وكان الوادي الأبيض عليه جسر من الخشب والمظنون أن العرب وجدوا على النهر جسرا رومانيا خربا وكان هذا الجسر الروماني من الحجر وكان في مرسية مبان فاخرة شامخة أشرفها القصر الكبير والمسجد الأعظم الذي كان في الساحة المسماة اليوم « بساحة كادناس »
sanedaC
. وكان باب افريقا يشرع على سكة قرطاجنة وسكة لورقة وأما طرق « زينيتة وبنى ايل وبنى حسن » فكانت تنتهى إلى بيب المؤمن . وطريق أوريولة كانت تنتهى عند باب أوريولة . وكان يقال له أيضا « بالنطولة »
alotnelaV
وأما طرق « مونتاقوط والإعراش »
hcaralA
فكانت تؤدى إلى « ابن عمادى » وأما طرق الأندلس الجنوبية فكانت هي وطريق « قنطرة اسقيه »
ayeksA
وهي البلدة المعروفة الآن « بالقنطرية »
alliratnaclA
تنتهى بباب شقورة كما أن طريق قشتالة كانت تؤدى إلى باب الكوفية هذا وبعد عدة سنوات لا غير من استيلاء العرب على قطر تدميرة صيّر العرب مدينة مرسية وضواحيها جنة غنّاء فبنوا مباني محكمة بهندسة دقيقة في ساحات مرسية التي كان طولها ستة عشر ميلا وعرضها أربعة أميال . وكانت معارف العرب السامية