هذا هو الجدول الذي يقابل فيه المؤلف بين الأسماء القديمة والأسماء التي كانت معروفة عند العرب والأسماء التي كانت معروفة عند الأسبان وقد لحظنا ان فيها محلا للاعتراض في بعض أماكن وذلك أنه كان العرب يقولون « لشنت مرية اين رزين » « السهلة » يقولون « سهلة ابن رزين » وكان الاسبانيون يقولون لهذا المكان نفسه « البرّاسين » ولا يزالون يقولون ذلك إلى اليوم . ومؤلف هذا الكتاب يجعل « البرّاسين » هي اللفظة التي كان يقولها العرب وكذلك اسم « شنجالة » أو « جنجالة » فقد كان العرب يلفظونها بالجيم أو بالشين وقد كتبها المؤلف بالشين وغير ذلك
[ تعليل المؤلف لاسم مرسية ]
وجاء بعد ذلك تعليله لاسم « مرسية » فقال - وقد أصاب - ان هذه اللفظة هي لفظة يونانية
aitruM
معناها الآس وهو هذه الشجيرة التي كانت عند الأقدمين منسوبة إلى الزهرة . وكون الآس يقال له عند اليونان « مورسيا » أو « مورتيا » قاله مؤلف هذا الكتاب ثم رأيت في « حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة » للامام السيوطي ص 290 من الجزء الثاني من الطبعة المصرية التي تاريخها سنة 1299 نقلا عن كتاب مباهج العبر : اليونان تسمى الآس « مرسينا » وتسميه العامة « المرسين » ا ه . وقد سألت بعض أدباء الأتراك عن اشتقاق اسم مدينة مرسين في ولاية أضنة التي يقال لها « قيليقية » فقالوا لي انه مكان كان يكثر فيه شجر الآس وهو المرسين فمنه جاء اسم هذه البلدة . ثم إن صاحب هذا التأليف تاريخ مرسية قال إنه لما فتح المسلمون إسبانية كانت مرسية قاعدة الولاية المسماة « تدميرة » وان العرب اصطلحوا على تسمية هذه الولاية بتدمير تسمية لها باسم تدمر التي كانت من حواضر سورية
والذي نعلمه انهم سموا ناحية أوريولة أو أوريوالة بتدمير اسم الأمير الذي كان يليها عندما جاء العرب وكانوا يقولون لها تارة أوريولة وتارة أوريوالة وأحيانا تدمير بضم أول الاسم وربما لفظوها بالفتح . ثم قال المؤلف : ان هذه الولاية كانت تشتمل على ست مدن مرسية وأوريولة وقرطاجبة ولورقة وموله وانجبالة وكان فيها عدة قصبات وقرى ومرافئ بحرية وحصون وقلاع وكانت مرسية واقعة في سهل أفيح