تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
التي يصدر منها برتقال كثير . وانظر ما قال الإدريسي عن بوريانة فقد ذكر انه من حصن بنشكلة إلى عقبة أبيشة « 1 » سبعة أميال وقال إن هذه العقبة جبل معترض عال على البحر والطريق عليه لا بد من السلوك على رأسه وهو صعب جدا ونحن نظن أن هذا الجبل هو الذي تقدم ذكره قبل الوصول إلى قرية بنى قاسم وأن الخط الحديدى يخترقه بواسطة بفق ثم يقول إن منه إلى مدينة بوريانة غربا 25 ميلا ويقول إن مدينة بوريانة
anairuB
مدينة جليلة عامرة كثيرة الخصب والأشجار والكروم وهي في مستو من الأرض وبينها وبين البحر نحو من ثلاثة أميال « 2 » . ويقول الإدريسي : ومن بوريانة إلى مرباطر وهي قرى عامرة وأشجار ومستغلات ومياه متدفقة 60 ميلا وكل هذه الضياع والأشجار على مقربة من البحر ومنها إلى بلنسية 12 ميلا « 3 »
هامش
( 1 ) ينسب إلى قرية لبرقاط من عمل أبيشة عبيد اللّه بن عيشون المعافري سكن بلنسية وستأتي ترجمته بها . ( 2 ) ينسب إلى بوريانة محمد بن أحمد بن عثمان سكن بلنسية . قال ابن الأبار في التكملة : كان من جلة الأدباء ومشاهير الشعراء وعمر وأسنّ وكان يصحب أبا محمد القلنى ويحضر مجلسه وقد أخذ عنه أبو عبد اللّه بن نايل وأنشدني أبو الربيع بن سالم قائلا ان أبا عامر البريانى أنشده لنفسه في الصنم الذي بشاطبة :بقية من بقايا الروم معجبة * أبدى البناة بها من علمهم حكما لم أدر ما أصمروا فيه سوى أمم * تتابعت بعد سمّوه لنا صنما كالمبرد الفرد ما أخطا مشبهه * حقا لقد برد الأيام والأمما كأنه واعظ طال الوقوف به * مما يحدث عن عاد وعن إرما فانظر إلى حجر صلد يكلمنا * أشجى وأوعظ من قس لمن فهما( 3 ) يقول الحميري في الروض المعطار : ان بريانة بضم أولها وكسر ثانيها وتشديد الياء هي مدينة جليلة عامرة بقرب عقبة أبيشة وانها كثيرة الخصب والأشجار والكروم وهي في مستو من الأرض وبينها وبين البحر ثلاثة أميال وهي قريبة من بلنسية .