الأزرق وإلى الشمال من هذه البلدة حصن بنشكلة « 1 »
alocsineP
ويسمى هذا الحصن بجبل طارق بلنسية لأنه جزيرة متصلة بالبر بلسان من الرمل وقد بقي هذا الحصن في أيدي العرب إلى سنة 1233 فاستخلصه منهم جاك الأول ملك اراغون . وقد دخل الفرنسيس هذا الحصن سنة 1811 وقد أقام أحد البابوات بهذا الحصن وهو البابا بندكتس الثامن الذي أعلن مجمع كونستانزا اسقاطه من البابوية فجاء بكرادلته إلى هذا الحصن وأقام به سبع سنين إلى أن مات وذلك سنة 1424 « 2 »
هامش
( 1 ) ينسب إلى بنشكلة هذه من أهل العلم أبو الحسن علي بن سعيد البنشكلى ذكره ابن الأبّار في التكملة . وقال إنه كان مقرئا أخذ عنه محمد بن المعز بفتح الميم اليفرنى من أهل ميورقة .
وينسب إلى بنشكلة أيضا أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن خلف بن بقي القيسي سكن دانية سمع من أبى محمد البطليوسى وأبى على الصدفي وأبى محمد بن عتاب وكان فقيها حافظا مشاورا مدرسا غلب عليه علم الرأي توفى في نحو الخمسين وخمسمائة « عن ابن الأبار »
( 2 ) قال الحميري في الروض المعطار : بنشكلة حصن بالأندلس بالقرب من طركونة منيع على ضفة البحر وهو عامر آهل وله قرى وعمارات ومياه كثيرة وبه عين ثرّة تريق في البحر ويقابل مرسى بنشكلة من بر العدوة جزائر بنى مزغنّاى بينه وبينها ستة مجار .
وذكر في الروض المعطار « أنيشة » وأظنها محرفة وحقيقتها أبيشة بالباء لا بالنون لأنها بالاسبانيولى أبيشةahccibAفقال إنها موضع على مقربة من بلنسية وبالقرب من بنشكلة وعرّفها بقوله : وعقبة أبيشة جبل معترض عال على البحر والطريق عليه ولا بد من السلوك على رأسه وهو صعب جدا . انتهى . وتعريفه هذا منقول بحرفه عن « نزهة المشتاق » للشريف الإدريسي وكذلك تعريفه لبلدة لقنت منقول بالحرف عن الإدريسي وغير ذلك . ثم ذكر في الروض أنه في أبيشة كانت الوقيعة بين المسلمين من أهل بلنسية وبين النصارى واستشهد فيها الأديب المحدث العلامة أبو الربيع سليمان بن موسى ابن سالم الكلاعي مصنف كتاب « الاكتفاء » في سير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والثلاثة -