[ مدينة المنارة ]
ثم انك تصل إلى مدينة « المنارة » وكان حصنها في القديم لعهد العرب مفتاح المملكة البلنسية . ويظهر أنه وجد في الأندلس عدة مناير فان ياقوت الحموي في المعجم يذكر إقليم المنارة بالأندلس ويقول إنه بقرب شذونة . ثم ينقل عن أبي طاهر السلفي ترجمة رجل يقال له أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن سلامة الأنصاري المناري نسبة إلى « منارة » من ثغور سرقسطة . ولا يزال يوجد في ناحية سرقسطة بلدة اسمها المنارة ثم يذكر السلفي اسم رجل يقال له أبو الفتح محمد المناري وآخر اسمه علي بن محمد المناري كان يصحب أبا عبد اللّه المغامى . فأما المنارة التي في إقليم شذونة فلا شك بأنها ليست هذه لأن إقليم شذونة هو في جنوبي إشبيلية بعيد جدا عن منارة بلنسية . وفي منارة بلنسية هذه كانت الوقعة المشؤومة على المسلمين سنة 1238 وعلى أثرها استولى جاك الأول ملك أراغون على المملكة البلنسية وقد بنى الأسبانيون كنيسة في المكان الذي وقعت فيه الواقعة ولا يزال في بلدة المنارة بقايا هيكل قديم وفي محل يقال له « شلبة »
avlehC
قناة معلقة قديمة وفي مكان آخر يقال له « كابان »
enabaC
قنطرة قديمة وهناك كتابات قديمة من أنواع شتى تدل على عظمة البلاد في الأعصر الغابرة . ثم إن هناك قرية يقال لها فالس
sellaV
تحيط بها عدة قرى كلها في مرج افيح مشهور بالغلات لا سيما الحنطة ثم تتقدم فتقطع نهرا يقال له نهر بلانسية
aicnalaP
« 1 » لا يجرى في الصيف عن يمينه الخط الحديدى الذاهب إلى قلعة أيوب فتصير هناك إلى مدينة « ساقونتو »
otnogaS
وهي مدينة أهلها اليوم سبعة آلاف لا غير واقعة على يمين نهر « بلانسية » بحذاء رابية شامخة مشمخرّة منقطعة من جميع جهاتها مغطاة بالابراج والاسوار وكان العرب يقولون لهذه البلدة مرباطر أو مربيطر
retibruM
ومعنى هذه اللفظة « الاسوار القديمة » وهي محرفة عن
sereteviruM
وكان الاسبانيون
هامش
( 1 ) هذه اللفظة بلّانسية وبالاسبانيولىaicnalaPهي غير بلنسية المدينة الكبيرة التي يكتبها الاسبانيونaicnelaVفينبغي أن يعرف ذلك وإلى الأولى ينسب أناس من أهل العلم مثل أبى القاسم خلف بن عبد اللّه البلانسى ذكره ابن الأبار في ترجمة محمد ابن المعز اليفرنى الميورقى