تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
جاك الأول ملك أراغون وانتهى الأمر بدخولهم إياها صلحا على شروط كما تقدم . وكان بناء العرب لمرسية في زمن عبد الرحمن الثاني الأموي سنة 209 للهجرة الموافقة 824 للمسيح ثم ازدادت عمرانا وأصبحت من حواضر الأندلس في زمن عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر ففي أيامهما بنيت هذه السدود والحواجز التي بها جرى توزيع المياه على البساتين من جدولين كبيرين وتتشعّب الجداول كلها من هذين الجدولين ولولا هذه الحواجز وهذه القنىّ لم تكن مرسية هذه الجنة العجيبة التي هي ما عليه الآن . وقد ذكروا لي أنه في زمن استئثار « ريفيرا » بالأمر أي منذ عشر سنوات
هامش
مردنيش الذي بعد سقوط دولة المرابطين غلب على بلنسية ومرسية ووادى آش وغيرها وصار له ذكر عظيم كان المسيحيون يعرفونه باسم الملك لبoboL yeRوالسيدة المدفونة هي كريمة سعد بن مردنيش بن محمد فسعد يجب أن يكون اما والد الملك لب المذكور محمد بن سعد بن مردنيش أو جدّه . وكان هذا الرجل قد قتل في واقعة افراغة سنة 528 للهجرة وفق سنة 1134 للمسيح وهي واقعة ظهر فيها المسلمون على النصارى . وفي هذه الكتابة التي على قبر هذه السيدة مذكور لقب ذي الوزارتين وهو لقب كان شائعا في الأندلس لذلك العهد . فإذا كان ذو الوزارتين المكتوب اسمه هنا أي سعد بن مردنيش بن محمد هو والد الملك أبى عبد اللّه محمد بن سعد بن مردنيش فتكون المدفونة أخت الملك المذكور وقد كان له أيضا اخوان أحدهما اسمه أبو الحجاج يوسف والثاني اسمه عبد اللّه . وقد كان يظن أن مردنيش المحرّف عن الاسم الاسبانيولىsenidraMأوzenitraMهو اسم الجد الثالث للملك محمد بن مردنيش والحال انه ظهر من هذه الكتابة كون مردنيش هو والد سعد الذي هو والد الملك أبى عبد اللّه محمد بن سعد فتكون الكتابة مخالفة للمعروف إلى الآن من نسق ترتيب أجداد هذا الرجل . اه قلنا إن المعروف في تواريخ العرب ان نسب الملك أبى عبد اللّه محمد بن سعد صاحب شرقي الأندلس هو هكذا : محمد بن سعد بن محمد بن أحمد بن مردنيش الجذامي . قال لسان