درجة والعرض تسع وثلاثون درجة وعشر دقائق . قال في تقويم البلدان : وهي مدينة اسلامية محدثة بنيت في أيام الأمويين الأندلسيين . قال : وهي من قواعد شرق الأندلس وهي تشبه إشبيلية في غرب الأندلس بكثرة المنازه والبساتين وهي في الذراع الشرقي الخارج من عين نهر أشبيلية ولها عدة متنزهات منها « الرشاقة » و « الزنقات » وجبل « إيل » وهو جبل تحته البساتين وبسيط تسرح فيه العيون ولها مضافات منها مدينة « موله » وهي في غربى مرسية ومنها مدينة أريولة وغير ذلك . اه
وحاء في نفح الطيب : ومن كور الأندلس الشرقية تدمير وتسمّى مصر أيضا لكثرة شبهها بها لأن لها أرضا يسيح عليها نهر في وقت مخصوص من السنة ثم
هامش
أمره فانصرف الروم في خجلة وخيبة وترددت في شأنه المخاطبات إلى مراكش . فقال الوزير ابن جامع لابن الفخّار : أخذناه في الصلح كما أخذ منا في الصلح . ومن هذه الوقيعة اشتهر ابن هود عند أهل شرق الأندلس وصاروا يقولون : هو الذي استرجع شنغيره . اه
وذكر الحميري حصنا صغيرا أيضا على نهر مرسية اسمه « الصخور » - وقد ورد ذكر هذا الحصن في الإحاطة وعبّر عنه لسان الدين « بالصخيرات » - قال الحميري :
في هذا الحصن دعا لنفسه محمد بن هود وأبو العلا إدريس المأمون في إشبيلية وقد صفت له وكان عازما على التحريك إلى بر العدوة فبينما هو يروم ذلك إذ وصله الخبر بقيام ابن هود هذا وكان من الجند ولم يكن إذ ذاك أحد من أكابر الأندلسيين يطمع في ثورة ولا يحدّث بها نفسه فبنو مردنيش في بلنسية وبنو عيسى في مرسية وبنو صناديد في جيّان وبنو فارس في قرطبة وبنو وزير في أشبيلية لانتظام البرّين على طاعة الدولة الممهدة القواعد ورجوع أمورها إلى امام واحد حتى اتفقت ثورة ( في الأصل ثيارة وكررها مرارا ولم نجدها بمعنى ثورة ) العادل بمرسية ثم ثورة البيّاسى ونكبته ثم مبايعة أبى العلى بإشبيلية ففتحوا على دولتهم بابا رحّله منه غيرهم فأوقع اللّه تعالى في خاطر ابن هود هذا انه يملك الأندلس وتحدّث بذلك مع من يثق به وذكر أنه محمد بن يوسف بن محمد