تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
مفتوحة خفيفة وهاء مدينة بالأندلس من أعمال تدمير اختطّها عبد الرحمن بن الحكم ابن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان وسماها تدمير بتدمر الشام فاستمر الناس على اسم موضعها الأول وهي ذات أشجار وحدائق محدقة بها وبها كان منزل ابن مردنيش ، وانعمرت في زمانه حتى صارت قاعدة الأندلس وإليها ينسب أبو غالب تمام بن غالب اللغوي المرسى يعرف بابن البنّاء صنّف كتابا كبيرا في اللغة . اه وجاء في صبح الأعشى أن الأندلس عدة قواعد الأولى غرناطة والثانية أشبونة والثالثة بطليوس والرابعة إشبيلية والخامسة قرطبة والسادسة طليطلة والسابعة جيّان والثامنة مرسية والتاسعة بلنسية والعاشرة سرقسطة والحادية عشرة طرطوشة والثانية عشرة برشنونة ( أي برشلونة ) فمرسية هي القاعدة الثامنة ونقل صبح الأعشى عن تقويم البلدان أن موقعها في أوائل الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال ابن سعيد : حيث الطول ثمان عشرة
هامش
الصلح محمد بن هود سنة 614 ومعه خمسمائة من أجناد الرجال فغدر به لأن أبا سعيد ابن أبي حفص الهنتاتى لما طاف على حصون الأندلس يتفقدها في أيام الهدنة نظر إلى هذا المعقل وهو بارز إلى السماء مع وثاقة بنائه فأعجبه وقال : كيف أخذ الروم هذا الحصن من المسلمين ؟ فقيل : غدروا به في زمان الصلح . فقال : أما في أجناد المسلمين من يجازيهم بفعلهم ؟ فسمعه ابن هود فأسرّها في نفسه إلى أن تمّت له الحيلة فطلع في سلّم من حبال فذبح السامر الذي يحرس بالليل ولم يزل يطلع رجاله واحدا واحدا إلى أن حصلوا بجملتهم في الحصن وفرّ الروم الذين خلصوا من القتل إلى برج مانع فقال ابن هود : ان أصبح هؤلاء في هذا البرج جاءهم المدد من كل مكان فالرأي أن تطلق النيران في بابه . فلما رأوا الدخان وأبصروا اشتعال النار طلبوا الصلح على أن يخرجوا بأنفسهم فكان ذلك واستولى المسلمون على الحصن . وكان الروم قد أرسلوا في الليل شخصا دلّوه من البرج فأصبحت الخيل والرجال على الحصن وقد أحكم المسلمون