في الدنيا والاقبال على ما يعنيه وقال لي : سمعته يقول : إذا عرض لك أمر ان أمر دنيا وأمر أخرى فبادر بأمر الأخرى يحصل لك أمر الدنيا والأخرى . قال القاضي أبو بكر : وكان كثيرا ما ينشدنا محمد بن الوليد هذا :
ان للّه عبادا فطنا * طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
فكروا فيها فلما علموا * أنها ليست لحىّ وطنا
جعلوها لجة واتخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا
وتوفى الإمام الزاهد أبو بكر بالإسكندرية في شهر شعبان سنة 520
ثم ممن ينتسب إلى طرطوشة من أهل العلم أبو مروان عبيد اللّه بن أبي القاسم خلف بن هانى قاضى طرطوشة . قال ابن بشكوال : انه أجاز لأبي جعفر بن مطاهر سنة 467 قال وأخذ عنه من شيوخنا القاضي أبو الحسن بن واجب « 1 »
وعلي بن محمد بن أبي العيش أبو الحسن الطرطوشى نزيل شاطبة تصدّر للاقراء بها وكان من المتقدمين في هذا العلم مع الصلاح والفضل ، أخذ القراءات عن أبي الحسن
هامش
وقال الطرطوشى : كنت ليلة نائما في بيت المقدس فبينما أنا في جنح الليل إذ سمعت صوت حزين ينشد :خوف ونوم إن ذا لعجيب * ثكلتك من قلب فأنت كذوب
أما وجلال اللّه لو كنت صادقا * لما كان للاغماض منك نصيبقال : فأيقظ النوام وأبكى العيون
( 1 ) وقع في ترجمة عبيد اللّه بن خلف بن هانى هذا خطأ في ترجمة ابن بشكوال له نظنه من خطأ النسّاخ فإنه يقول : عبيد اللّه بن القاسم بن خلف . والحقيقة أنه عبيد اللّه ابن أبي القاسم خلف بن هانى . وقد ترجمه بن الابّار بقوله : عبيد اللّه بن خلف بن هانى العمرى من أهل طرطوشة يكنى أبا مروان سمع أباه أبا القاسم خلف بن هانى وأجاز له أبو بكر أحمد بن الفضل الدينوري وحدث عنهما وولى القضاء ببلده حدث عنه القاضي أبو الحسن محمد بن واجب وغيره . أكثره عن ابن عياد