بابن أبى رندقة . ثم ذكر أنه أخذ عن القاضي أبى الوليد الباجي بسرقسطة وعن أبي بكر الشاشي وأبى أحمد الجرجاني وأبى على التستري بالشرق وسكن الشام مدة ودرّس بها قال . وكان اماما عالما عاملا زاهدا ورعا متواضعا متقللا من الدنيا راضيا منها باليسير أخبرنا عنه القاضي الإمام أبو بكر محمد بن عبد اللّه المعافري ووصفه بالعلم والفضل والزهد
هامش
لقد جرّعتنى ليالي الفراق * كؤوسا أمر من الحنظلقال : وعبر عنه ابن الحاجب في مختصره الفقهي في باب العتق بالأستاذ وكان رحمه اللّه صحب أبا الوليد الباجي وأخذ عنه مسائل الخلاف والفرائض والحساب وقرأ الأدب على أبى محمد بن حزم بإشبيلية ثم ذكر صاحب النفح رحلته إلى المشرق حسبما ذكر في ترجمته بالصلة والتكملة وبغية الملتمس وقال الصفدي في ترجمة هذا الامام : ان الأفضل ابن أمير الجيوش أنزله في مسجد شقيق الملك بالقرب من الرصد وكان يكرهه فلما طال مقامه به ضجر ثم قتل الأفضل وولى بعده المأمون بن البطائحي فأكرمه اكراما كثيرا وله الّف الشيخ « سراج الملوك » ومن تأليفه مختصر تفسير الثعالبي والكتاب الكبير في مسائل الخلاف وكتاب بدع الأمور ومحدثاتها . ولما توفى صلى عليه ولده ودفن قبل الباب الأخضر باسكندرية . وكان القاضي عياض ممن استجازه ولم يلقه وحكى أنه كتب على سراج الملوك الذي أهداه إلى أمير مصر :الناس يهدون على قدرهم * لكنني أهدى على قدرى
يهدون ما يغنى وأهدى الذي * يبقى على الأيام والدهروترجمه ابن العماد الحنبلي صاحب « شذرات الذهب في أخبار من ذهب » فلم يزد على نقل ما نقلناه هنا من تراجمه إلا أنه روى أبياتا قال إنها منسوبة اليه وهي هذه :إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بانجازها مغرم
فأرسل باكمه خلّابة * به صمم افطس أبكم
ودع عنك كل رسول سوى * رسول يقال له الدرهم