معاوية رابعهم ولم يذكر عليا فيهم ثم وصل ذلك بذكر الخلفاء من بنى مروان إلى عبد الرحمن بن محمد ، فلما رأى ذلك منذر غضب وسب ابن عبد ربه وكتب في حاشية الكتاب :
أوما علىّ لا برحت ملعّنا * يا بن الخبيثة عندكم بامام
ربّ الكساء وخير آل محمد * دانى الولاء مقدّم الاسلام
قال أبو عبيد والأبيات بخطه في حاشية كتاب أبى إلى الساعة . وكانت ولاية منذر للثغور مع الاشراف على العمال بها والنظر في المختلفين من بلاد الإفرنج إليها سنة 330 .
وخلف مولى جعفر الفتى أبو سعيد المقرئ بطرطوشة توفى سنة 525 هكذا جاء في بغية الملتمس للضبىّ ويظهر أنه وقع خطأ في الرقم ، والصحيح أنه توفى سنة 425 لا 525 ، قد ترجمه ابن بشكوال في الصلة فقال : خلف مولى جعفر الفتى المقرئ يعرف بابن الجعفري سكن قرطبة يكنى أبا سعيد روى بقرطبة عن أبي جعفر بن عون اللّه وغيره ، ورحل إلى المشرق وسمع بمكة من أبى القاسم السقطي وغيره ، وبمصر من أبى بكر الادفوى وأبى القاسم الجوهري وعبد الغنى بن سعيد الحافظ وبالقيروان من أبى محمد بن أبي زيد وغيره ذكره الخولاني وقال : كان من أهل القرآن والعلم نبيلا من أهل الفهم مائلا إلى الزهد والانقباض وحدث عنه أبو عبد اللّه بن عتّاب وقال :
كان خيّرا فاضلا منقبضا عن الناس وخرج عن قرطبة في الفتنة وقصد طرطوشة وتوفى بها سنة 425 ، وقال أبو عمرو المقرئ توفى في ربيع الآخر سنة 429 .
وأبو محمد عبد اللّه بن فيرّه من أهل طرطوشة كان عالما بالفرائض والحساب معلما بذلك أخذ عنه أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشى وحكى عنه أنه سمعه يقول :
اكترى تاجر من جمّال عربى جمله فلما استوى على ظهره صرخ بأعلى صوته :
يا حبذا صلصلة الدراهم * عند حلول الكرب العظايم
فأجابه الجمّال :
لولا هواها لم أكن ملازم * خدمة من لست له بخادم