من قونكة ولذلك يعرف الواحد منهم بالقونكي سمع جماعة من كبار العلماء مثل ابن الدبّاغ وابن هذيل وابن النعمة وابن سعادة وابن بركة وأبى العرب التجيبى وأبى عامر بن ينّق وأبى محمد المكناسى وأبى العلاء بن الجنّان وأبى الحسن بن سعد الخير فتأدب بهم وتفقّه بهم وبغيرهم من تلك الطبقة العالية وتولّى قضاء لورقة وكان بليغا مفوّها صاحب نظم ونثر توفى في حدود التسعين وخمسمائة ذكره ابن الأبّار
وأبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن موسى بن حفص الأنصاري من أهل دانية سكن شاطبة سمع بدانية من أبى بكر أسامة بن سليمان وأبى القاسم بن إدريس وأخذ العربية عن أبي عبد اللّه التجيبى وعن عمه أبى الحسين يحيى بن عبد اللّه وسمع بإشبيلية من أبى القاسم بن بقىّ موطأ مالك ورحل إلى المشرق فسمع بالإسكندرية ودمشق والموصل جماعة من كبار العلماء منهم أبو عبد اللّه الحرّانى وأبو نصر الشيرازي وأبو عبد اللّه المقدسي وأبو إسحاق إبراهيم الخشوعي وغيرهم وكتب اليه من مسندى بغداد طائفة منهم أبو صالح الجيلى وأبو القاسم علي بن أبي الفرج الجوزي وكان عنده شعر أبى العلاء المعرّى مسموعا على أبى إسحاق بن أبي اليسر عن والده عن جده عن أبي العلاء نفسه ومال إلى علم الطب وعنى به وكان له حظ من الأدب وكان معاصرا لابن الأبار القضاعي صاحب التكملة الحافظ الشهير والأديب الكبير وقد زكّاه في التكملة وقال عنه صاحبنا وذكره بالتواضع والطهارة ونزاهة النفس ونباهة البيت وقال إنه صاحبه بتونس - وذلك بعد أن استولى العدو على بلنسية وهاجر ابن الأبار إلى تونس - ورحل المترجم إلى المشرق ثانية في أواخر ذي الحجة سنة 645 فتوفى بالقاهرة ظهر يوم الجمعة منسلخ شعبان ودفن يوم السبت بعده مستهل رمضان من سنة 646 ومولده قبل التسعين وخمسمائة
وأبو مروان عبد اللّه بن نجاح بن يسار أخذ القراءات عن ابن الدوش وسمع من أبى على الصدفي في اجتيازه بشاطبة غازيا إلى كتندة في صفر سنة 514 وتصدر للاقراء بشاطبة وأخذ الناس عنه . قاله ابن الأبار
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 273
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٧٣