وأبو الحسين بن عبيد اللّه محمد بن عبيد اللّه النفزى « 1 » يعرف بابن قبّوج روى بشاطبة عن أبيه وعن أبي عمر بن عات وأبى الخطّاب بن واجب وغيرهم وأخذ بإشبيلية الفقه عن ابن زرقون ويقول ابن الأبار في التكملة انه لقيه هناك سنة 618 ثم رجع إلى شاطبة فلزم داره واعتزل الناس وأقبل على العبادة ودراسة العلم وكان في شبيبته جوّد الشعر ثم تنزه عنه زهادة بعد ذلك ، وخرج من شاطبة بعد محاصرة الروم إياها وافراجهم عنها على تملك بعضها فركب المترجم البحر من دانية قاصدا بجاية من المغرب الأوسط فتوفى عند وصوله وذلك ليلة الخميس مستهل جمادى الأولى ودفن لصلاة العصر منه سنة 642 وكانت له جنازة مشهودة وكان الثناء عليه جميلا
وأبو المطرّف عبد الرحمن بن عبد اللّه بن معافى المقرئ روى عن أحمد بن نابت التغلبي وروى عنه أبو المطرّف عبد الرحمن بن موسى بن أبي تليد والد أبى عمران . وروى عنه أيضا ابنه عبد الرحمن بن معافى . ذكره ابن بشكوال .
هامش
( 1 ) بمناسبة « نفزة » نقول إنه جاء في معجم البلدان لياقوت الحموي : نفزة بالفتح ثم السكون وزاى مدينة بالمغرب بالأندلس . وقال السلفي : نفزة بكسر النون قبيلة كبيرة منها بنو عميرة وبنو ملحان المقيمون بشاطبة ينسب إليها أبو محمد عبد اللّه ابن أبي زيد عبد الرحمن الفقيه النفزى أحد الأئمة على مذهب مالك وله تصانيف .
وأبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمن النفزى الأندلسي سمع مشايخنا ودخل نيسابور وأصبهان وخرج من بغداد سنة 613 ودخل شيراز . وأبو عبد اللّه محمد بن سليمان الميالسى النفزى وهو ابن أخت غانم بن الوليد بن عمرو بن عبد الرحمن المخزومي أبى محمد من الأندلس روى عن خاله مات في شوال سنة 525 ومولده سنة 434 . قال أبو الحسن المقدسي : وأبو محمد عبد الغفور بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه النفزى وله تصانيف مات في ربيع الآخر سنة 539 وأبوه من أهل الرواية مات في سنة 537 انتهى كلام ياقوت
وجاء في تاج العروس : ونفزة بلدة بالمغرب هكذا نقله الصاغاني . وقال ياقوت في المعجم : مدينة بالأندلس . وقال شيخنا : وهذا غلط ظاهر إذ لا يعرف ببلاد المغرب