تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأبو محمد عبد الرحمن بن مروان العبسي يعرف بابن الطوج روى عن ابن عبد البر وحدّث عنه أبو عبد اللّه الحوضى المعروف بابن أبى أحد عشر سمع منه كتاب التقصّى لأبى عمر بن عبد البر وذكره ابن بشكوال ووصفه بالصلاح وروى أنه توفى سنة 507 وقال ابن الأبّار : أحسبه من أهل شاطبة . وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن نزار المرسى قال ابن الأبّار : لعله سكن مرسية ولو كان من شاطبة ، روى عن طاهر بن مفوّز ورحل إلى قرطبة فأخذ عن أبي على الغسّانى كتاب التقصّى لابن عبد البر وصحب في قرطبة القاضي المشهور والحكيم المعروف أبا الوليد بن رشد وأبا محمد بن عتّاب وأبا بحر الأسدي وأبا عبد اللّه بن الحاج وأبا الحسن بن مغيث وكان علم الرأي أغلب عليه من علم الحديث وولّى خطة الشورى
هامش
بلدة يقال لها نفزة وانما المصنّف رأى النسبة إليها فظنها بلدة وهي قبيلة مشهورة من قبائل البربر الذين بالمغرب كما في البغية في ترجمة الشيخ أبى حيّان . وقال في نفح الطيب : وخلص عبد الرحمن الداخل إلى المغرب ونزل على أخواله نفزة وهم قبيلة من برابرة طرابلس انتهى . قلت وهكذا ذكره الحافظ في « التبصير » ونسب إليها جماعة من المحدثين كالمنذر بن سعيد البلوطى النفزى ذكره الرشاطى ، ومحمد بن سليمان المالقى النفزى وعبد اللّه بن محمد النفزى ذكرهما ابن بشكوال ، ثم قال : ونفزة قرية بمالقة منها ابن أبي العاص النفزى شيخ الشاطبى . فالعجب من انكار شيخنا على المصنّف وقوله انه لا يعرف بالمغرب بلدة اسمها نفزة وقد صرّح ياقوت في معجمه في المجلد الثاني لما سرد قبائل البربر فقال : وهذه أسماء قبائلهم التي سمّيت بها الأماكن التي نزلوا بها وهي هوارة وأمناهة وضريسة ومغيلة وفجّومة وليطة ومطماطة وصنهاجه ونفزة وكتامة إلى آخر ما ذكر فكيف يخفى على شيخنا هذا ؟ قلت ومن المنسوبين إلى هذه وجيه الدين موسى بن محمد النفزى محدّث مات بمصر والإمام أبو عبد اللّه محمد بن عبّاد النفزى خطيب جامع القزويني الذي دفن بباب الفتوح من مدينة فاس وله كرامات شهيرة . وعبد اللّه بن أحمد بن قاسم بن مناد النفزى ممن لقيه البرهان البقاعى مات قريب الخمسين والثمانمائة اه .