وغيرهم وتوفى بشاطبة سنة 509
وأبو الحسن مكّى بن أيوب بن أحمد بن رشيق التغلبي أصله من بجاية أخذ القراءات عن أبي داود المقرى وأبى عبد اللّه المغامى وأبى القاسم بن مدير وابن الدوش وابن شفيع وطاهر بن مفوّز أخذ عنه ابنه أبو محمد عبد الغنى بن مكي ولم نطلع على سنة وفاته
وأبو بكر مفوّز بن طاهر بن حيدرة بن مفوّز بن أحمد بن مفوّز المعافري قاضى شاطبة وهو من أهلها سمع أباه وأبا عامر بن حبيب وأبا إسحاق بن جماعة وأبا الوليد ابن الدبّاغ وأبا عبد اللّه بن سعادة وأبا الحسن بن أبي العيش وأبا عبد اللّه بن اللايه وأبا محمد عاشر بن عاشر وأبا عبد اللّه بن مغاور وغيرهم من فحول علماء وقته وكتب اليه فحول آخرون من علماء الأندلس والمشرق مثل ابن مسرّة وابن هذيل وابن نمارة وابن بشكوال وهؤلاء من الأندلس وأبى الطاهر بن عوف وأبى الفضل بن الحضرمي وأبى الطاهر السلفي وأبى القاسم بن جارة ولما تولّى قضاء شاطبة حمدت سيرته وكان فقيها فصيحا بليغا جميل الشارة حسن السمت جليل القدر موصوفا بالبيان والادراك وله حظ من قرض الشعر قال ابن الأبّار : أخبرنا عنه من شيوخنا أبو عامر بن نذير وأبو ربيع بن سالم ومن شعره :
بماذا عسى أن يمدح الورد مادح * أليس الذي أضحى مبرّا على الزهر
حكى لي في أوراقه وغصونه * خدود الغوانى تحت أقنعة خضر
وله أيضا
وقفت على الوادي المنعم دوحه * فأرسلت من دمعي هنالك واديا
وغنّت به ورق الحمام عشيّة * فأذكرن أياما مضت ولياليا
قلت أما البيت الأول في مدح الورد فهو أشبه بشعر فقيه منه بشعر شاعر . وأما الأبيات الأخرى ولا سيما بيتا الوادي فمن كلام الشعراء المجيدين وفيه رقتهم وجزالتهم .
توفى المترجم بشاطبة ضحى يوم الأربعاء الموفى عشرين لشعبان سنة 590 ودفن لصلاة العصر منه بمقبرة الربض ومولده سنة 517 بعد أخيه عبد اللّه بعام واحد