تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وفيها مطاحن كثيرة وزراعة ولكن سوق‌وليم فيها حراج من شجر البلوط له ثمر حلو مرغوب فيه ثم وصلنا إلى مدينة « القصر »
nauJ naS ed razaclA
منها يذهب الخط الحديدى إلى الأندلس أي إلى جنوبي إسبانية . وسبب تسمية هذه البلدة بالقصر هو أن العرب كانوا بنوا فيها حصنا عظيما ثم لما استرجع الاسبانيول بلاد الأندلس جعل فرسان ماريوحنا مقرّهم في هذا الحصن واليوم سكان هذه البلدة اثنا عشر ألفا وفيها معامل لاستخراج البوتاس والسودا لأن هذين المعدنين يوجدان في جوارها وفيها تجارة عظيمة للخمر . ثم في نحو الساعة السادسة ونصف الساعة وقف بنا القطار في « عرنجويز » اه . وأضيف إلى ذلك أنه من بلدة القصر إلى الشمال يمر المسافر على بلدة يقال لها « فيلّاكانا »
sanacalliV
وهي صغيرة ستة أو سبعة آلاف نسمة معيشة أهلها من الغنم وأرضها ليست بعذى بل هي تشرب من الجداول ومنها إلى الشمال بلدة يقال لها القصر أيضا
resaC lE
وعلى مقربة من هناك أعلى موقع تجرى منه مياه نهر تاجه ونهر وادى آنة . ثم يصل المسافر إلى بلدة يقال لها « قسطيلّاجو »
ogellitsaC
وفي جوارها معدن الجفصين وبعد ذلك إلى الشمال بلدة « قونكة » وقد تقدم ذكرها . جاء في جغرافية الشريف الإدريسي : من مدينة مرسية إلى مدينة بلنسية خمس مراحل ومن مرسية إلى جنجالة خمسون ميلا وقال إن مدينة جنجالة متوسطة القدر حصينة القلعة منيعة الرقعة ولها بساتين وأشجار وعليها حصن حسن ويعمل بها من وطاء الصوف مالا يمكن صنعه في غيرها باتقان الماء والهواء ، ولنسائها جمال فائق . ومن جنجالة إلى قونكة يومان وهي مدينة أزلية على منقع ماء مصنوع قصدا ولها سور وليس لها ربض ويصنع بها من الأوطية المتخذة من الصوف كل غريبة ا ه وكثرة الصوف في تلك الجهات جعلت صناعة هذه الأوطية غاية في الاتقان ثم إنه من عرنجويز إلى مجريط مسافة خمسين كيلومترا
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 252 | شكيب أرسلان