تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
اشتقاقها من الشطبة وهي السعفة الخضراء الرطبة ، وشطبت المرأة الجريدة شطبا إذا شققتها لتعمل حصيرا والمرأة شاطبة قال الأزهري : شطب إذا عدل ، ورمية شاطبة عادلة عن المقتل . وممن ينسب إلى شاطبة عبد العزيز بن عبد اللّه بن ثعلبة أبو محمد السعدي الأندلسي الشاطبى قال ابن عساكر : قدم دمشق طالب علم وسمع بها أبا الحسن ابن أبي الحديد وعبد العزيز الكتّانى ورحل إلى العراق وسمع بها أبا محمد الصريفينى وأبا منصور بن عبد العزيز العكبري وأبا جعفر بن مسلمة وصنّف غريب حديث أبي عبد اللّه القاسم بن سلام على حروف المعجم وجعله أبوابا وتوفى في شهر رمضان سنة 465 في حوران . ومنها أيضا أحمد بن محمد بن خلف بن محرز بن محمد أبو العباس المالكي الأندلسي الشاطبى المقرئ قدم دمشق وقرأ بها القرآن المجيد بعدة روايات وكان قرأ على أبى عبد اللّه الحسين بن موسى بن هبة اللّه المقرئ الدينوري وأبى الحسن علي بن مكوّس الصقلى وأبى الحسن يحيى بن علي بن الفرج الخشّاب المصري وأبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن سعيد المالكي المحاربي المقرى وصنف كتاب المقنع في القراءات السبع قال الحافظ أبو القاسم : وأجاز في مصنّفاته وكتب سماعاته سنة 504 وكان مولده في رجب سنة 454 بالأندلس وقال أبو بحر صفوان بن إدريس المرسى في وصف شاطبة :
شاطبة الشرق شرّ دار * ليس لسكانها فلاح الكسب من شأنهم ولكن * أكثر مكسوبهم سلاح
( بضم السين ) ا ه . قلنا ليس اشتقاق شاطبة من الشطبة ولا من الشطب فان هذا عربى واسم شاطبة في أصله ليس بعربي إذ كان الرومانيون يقولون لهذه البلدة « سيتابى » فلما جاء العرب وكان يغلب عليهم تحويل السين إلى الشين حرّفوها إلى شاطبة تبعا للأوزان العربية وقال القلقشندي في صبح الأعشى : مدينة شاطبة بفتح الشين المعجمة وألف بعدها طاء مهملة مكسورة ثم باء موحدة مفتوحة وهاء في الآخر هي مدينة عظيمة لها معقل في غاية الامتناع وعدة مستنزهات منها البطحاء والغدير والعين الكبيرة وإليها ينسب