تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شاطبة
avitaJ
هي على مسافة 56 كيلومترا من بلنسية ليس فيها اليوم أكثر من 13 ألف نسمة ولها موقع بديع إلى الشمال بحذاء جبل « برنيسا » وفيها جندل عظيم مشقوق وعلى كل من شقّيه حصن والبلدة ايبيرية وكان الرومانيون يقولون لها « سيتابيس »
sibateoS
وكان فيها مركز أسقفية في زمان القوط وقد استرجعها من أيدي المسلمين جاك الأول ملك أراغون وذلك سنة 1244 للمسيح ومن هذه البلدة خرج الفونس بورجا
aijroB
وجاء إلى إيطالية مستشارا للملك الفونس الأول صاحب نابولى . ثم إنه في سنة 1455 انتخب هذا الرجل لكرسى البابوية وسمّى كالكستس الثالث وكان هو المؤسس للعائلة الشهيرة آل بورجيا
aigroB
ومن هذه العائلة خرج رودريق بورجيا المولود في شاطبة سنة 1431 وهو الذي صعد على عرش البابوية باسم إسكندر السادس وكان له تاريخ طويل عريض وأحوال في سيرته الشخصية لا محل هنا للإشارة إليها لخروجها عن موضوع هذا الكتاب . وكان له ولد اسمه يوحنا ولد بغير صورة شرعية لأبيه البابا إسكندر . ويوحنا المذكور هو أصل العائلة المسماة عائلة دوق غانديا ، ومن هذه العائلة خرج كثير من آباء الكنيسة الكاثوليكية أشهرهم القديس فرنسيس بورجيا وقد جاء في الانسيكلوبيدية الاسلامية عن شاطبة ما يلي محصّله : ان ارتفاع شاطبة عن سطح البحر لا يزيد على 115 مترا وسكانها اليوم لا يزيدون على اثنى عشر ألفا وكانت في القرون الوسطى مشهورة بمعامل الكاغد يحمل منها إلى كل إسبانية وإلى مصر ولا يزال مخطوطات كثيرة يعرف ورقها بالورق الشاطبى ويقال له في المغرب الشاطبى وهو نوع من الورق معروف . وبقيت في شاطبة آثار من زمان الرومان . ونقل المقّرى في النفح أبياتا لأبى عامر البريانى يصف فيه التمثال الذي كان بشاطبة ( تقدم ذكر هذه الأبيات ) وشاطبة بموقعها الطبيعي كانت من أعظم حصون الأندلس فكانت قابضة من أعالي صخرتها على ناصية ذلك المرج الفسيح الخصيب الذي بحذائها ولا تزال بقايا حصن شاطبة تدل على عظمة أثرية عظيمة بالرغم مما شال الاسبانيول وحطّوا
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 253 | شكيب أرسلان