تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ثم وقفنا بمحطة بلدة هي أقرب أرباض بلنسية إلى نفس المدينة وهذه المحطة هي « الفافار »
rafaflA
وبنى توزر فأما الفافار فأظنها محرفة عن الحقار أو الحفر لأنهم يقلبون الحاء فاء كما قالوا في البحيرة البفيرة . وأما توزر فهو اسم بلدة في إفريقية في نواحي الزاب الكبير من أعمال الجريد وهي كثيرة النخل والبساتين فلعل الذين عمروا هذه البلدة كانوا من ناقلة توزر ، ثم وصلنا إلى بلنسية نحو الساعة الثانية عشرة فكانت المسافة إليها من دانية بالقطار الحديدى أربع ساعات . وبلنسية ثالث مدينة في إسبانية من جهة العظمة لا يوجد أعظم منها سوى مجريط وبرشلونة وهي قد خلعت عنها الثوب العربي تماما فانى لم أجد فيها آثارا عربية قديمة كما وجدت في طليطلة وإشبيلية وقرطبة وغرناطة بل كل ما وجدته من آثار العرب أبراج وبوابات معدودة . ثم إني وجدت في المدن الأخرى لا سيما في إشبيلية أبنية محدثة قلّدوا فيها طراز البناء العربي ولكن لم أجد شيئا من ذلك في بلنسية وإنما سمعت الموالية العربية باللغة الإسبانية في المقاهي بواسطة الحاكي أي الكراموفون ا ه فهذا ما وجدته في دفتر جيب محفوظ عندي عن انطباعات ذهني بما رأيته من مرسية إلى بلنسية ثم وجدت أيضا تقييدات في الدفتر نفسه عن مسيرتى من بلنسية إلى مجريط وذلك بعد أن ذهبت من بلنسية إلى الجزائر الشرقية وأقمت بميّورقة نحوا من عشرين يوما فرجعت إلى بلنسية ومنها قصدت مجريط وطريقها إلى مجريط هي غير طريق مرسية فها أنذا أنقل ما قيدته يومئذ من لمحاتى قلت : في الساعة العاشرة قبل الظهر ركبت القطار من بلنسية قاصدا مجريط فبقى يخب بنافى غوطة بلنسية بين زرائع متنوعة وأشجار ملتفّة الغالب عليها البرتقال والجداول والأنهار تشق هذه الغوطة من كل جهة ثم إنه بعد مسير ساعة بالسكة الحديدية وصلنا إلى أو عار تغيّر فيها النسق وانقطعت النسبة ولكن هذه الأوعار لم يطل أمرها حتى رجعنا إلى مرج أخضر ذي زرائع وكروم من عنب ورمّان وتوت والجداول تسقيها أيضا . ثم وقفنا في محطة شاطبة وهي بلدة بين المرج والجبل فالمرج أمامها والجبل وراءها وعلى الجبل قلعتان شاهقتان واسم الجبل « برنيسا »
asinreB
والمرج كله من بلنسية إلى شاطبة