تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
منذ استرجاعهم إسبانية إلى اليوم . وقد ذكر أبو الفداء ثلاثة متنزهات في شاطبة « البطحة » و « الغدير » و « العين الكبيرة » ولما كانت شاطبة على مقربة من بلنسية كان لا بد لها من أن تشاطر حظ بلنسية في مصيرها السياسي وكانت هي المدينة الثانية في الخطة البلنسية وكان أهلها في زمان العرب أكثر جدا مما هم اليوم وبقيت طول مدة الخلافة الأموية ليس لها كبير ذكر إلى أن انحلّت الخلافة وتولاها حفيد الحاجب الشهير المنصور بن أبي عامر وهو عبد العزيز بعد الصقلبيين المبارك والمظفر . ولما استولى القادر بن ذي النون على شاطبة بمعاونة ملك قشتالة أراد أن يستولى على شاطبة فساق إليها جيشا فرجع عنها بخفى حنين وجاء المنذر بن المقتدر ابن هود ملك لاردة ودانية وطرطوشة فحمى شاطبة مدة من الزمن ثم وقعت في يد ابن تاشفين سلطان المرابطين بعد وقعة الزلّاقة . ثم استولى على شاطبة جاك الأول ملك أراغون سنة 1239 المسيحية فأخرج المسلمين منها جميعا سنة 1247 ا ه

[ ما كتبه المؤرخون فيما يتعلق بشاطبة ]

وقال الشريف الإدريسي في نزهة المشتاق : ومدينة شاطبة مدينة حسنة ولها قصاب يضرب بها المثل في الحسن والمنعة ويعمل بها من الكاغد مالا يوجد له نظير بمعمور الأرض ويعم المشارق والمغارب اه . ثم إن صاحب نفح الطيب ذكر شاطبة فقال : فمن أعمال بلنسية شاطبة إلى يضرب بحسنها المثل ويعمل بها الورق الذي لا نظير له ثم قال في محل آخر :
نعم ملقى الرحل شاطبة * لفتى طالت به الرحل بلدة أوقاتها سحر * وصبا في ذيله بلل ونسيم عرفه أرج * ورياض غصنها ثمل ووجوه كلها غرر * وكلام كله مثل
وقال ياقوت في المعجم : شاطبة بالطاء المهملة والباء الموحدة مدينة في شرقي الأندلس وشرقي قرطبة وهي مدينة كبيرة قديمة قد خرج منها خلق من الفضلاء ويعمل الكاغد الجيد فيها ويحمل منها إلى سائر بلاد الأندلس . يجوز أن يقال إن