تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
واحدة ولا على غصن أخضر وإذا نظرت عن يمينك وقع نظرك على جنان يصح أن يقال فيها انها جنان اللّه في أرضه في عظمة أشجارها والتفاف أدواحها وتهدّل ثمارها وتفجر أنهارها . ثم مررنا بمحطة يقال لها « القرية »
aireuqlA
وهذه لفظة عربية لا جدال فيها ولم نلبث أن خرجنا من وسط الجنان إلى أرض قاحلة ومررنا بين أهاضيب جرد قليلة النبات وإذا بنا وصلنا إلى محطة يقال لها « قنطرة »
aretnaC
وما زلنا نسير في أرض جرداء بيضاء اللون لا نجد في أطرافها إلّا بعض زياتين متفرقة إلى أن وصلنا إلى محطة يقال لها « ريكلمه »
amleuqiR
ثم أفضينا إلى سّهل أفيح فيه شجر زيتون صغير ووقفنا في محطة يقال لها « بالسيكا »
agislaB
ثم سرنا في هذا السهل وقد كثر فيه الشجر ووقفنا في محطة « باشيقو »
ocehcaP
ثم في محطة أخرى يقال لها « بارو دو بارال »
laraP eD orraB
ولم يزل السهل يتسع أمامنا وقد كثر فيه الزرع والشجر وفي الساعة الثالثة والنصف دخلنا قرطجنة
قرطجنة
ANEGAHTRAC
وهي مرسى حربي في جون طبيعي محاط من كل الجهات بجبال عليها قلاع وفي داخل الجون مدينة هي قرطجنة ولم أجد في هذه المدينة آثارا عربية ظاهرة مع أن العرب عمروها كسائر مدن الأندلس ولم يتسع لي الوقت أن أنقّب عن آثار العرب فيها لأنى بت فيها ليلة واحدة وثاني يوم 23 أغسطس رجعت على طريق مرسية قاصدا مدينة القنت فوصلنا إلى محطة مرسية نفسها ونزلنا من القطار وركبنا قطارا آخر قاصدين القنت فأول محطة وقف القطار بها اسمها « بنيال »
leineB
والراجح أن اسمها من أصل عربى ولكني لم أتبين هذا الأصل ، ثم وصلنا إلى محطة أوريولة وهي المدينة المشهورة وكان لها اسم آخر وهو تدمير ومرجها هو الغاية في الخصب والقنّب فيه بكثرة
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 244 | شكيب أرسلان