تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
حصون بلنسية نسب إليها أبو طاهر السلفي المحدّث المعمّر المشهور الذي كان بالإسكندرية أبا مروان عبد الملك بن عبد اللّه الشريّونى تفقه على أبى يوسف الريّانى على مذهب مالك . وينسب أيضا إلى شريّون أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن ابن عدبّس الأنصاري روى عن أبي عمر بن عبد البر وسمع بطليطلة من أبى بكر جماهر بن عبد الرحمن وغيره وسكن طليطلة مدة حدّث عنه أبو عامر بن حبيب الشاطبى توفى بفاس منتصف شوال سنة 505 ومن البلاد المنسوبة إلى بلنسية « اندارة » وقد ذكرنا في هذا الكتاب بعض العلماء المنسوبين إليها وجاء ذكرها في التكملة لابن الأبار على أنها قرية من القرى ولكن أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحميري في كتابه « الروض المعطار » يقول إنها مدينة عظيمة في شرقي الأندلس خرّبتها البربر ؟

مذكرة بقلمنا عن رحلتنا إلى مرسية وبلنسية

وجدنا من جملة كنّاشاتنا دفتر جيب نقول فيه : في 22 أغسطس ( 1930 ) الساعة الواحدة ونصف الساعة بعد الظهر سار بنا القطار الحديدى من مرسية إلى قرطاجنة وقد مررنا بجنان مرسية النادرة النظير في الدنيا بما فيها من التين والرمان والبرتقال ومزروعات الزعفران وغيرها . وأول محطة وصلنا إليها محطة يقال لها « بنياخان » وأصل الاسم « بنياجان » بالجيم ولكن الاسبانيين يقلبون الجيم خاء كما لا يخفى ، فنصف الاسم عربى وهو « بنى » والنصف الآخر اسبانيولى والأقرب أنه محرف عن اسم عربى قديم ، ومن الغريب اجتماع الضدين في تلك البقعة كما في دمشق فان الجبال فوقها كجبل قاسيون وغيره جبال جرد وهضاب صلع لا يكاد يرى فيها الناظر أدنى نبات وحذاءها غوطة دمشق التي تضرب بها الأمثال وهنا الحالة بعينها فإذا نظرت إلى ما فوقك عن الشمال رأيت جبالا جردا وهضابا صلعا لا يقع نظرك فيها على شجرة
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 243 | شكيب أرسلان