ومنهم أبو الحجاج يوسف بن أحمد بن طحلوس صحب أبا الوليد بن رشد وأخذ عنه علمه وسمع من أبى عبد اللّه بن حميد وأبى القاسم بن وضّاح وكان من العلماء والأطباء وهو آخر الأطباء بشرق الأندلس مع الديانة ولين الجانب والتحقق بعلوم الأوائل ومعرفة النحو توفى سنة 620 ذكره ابن الأبار
وأبو محمد بن أحمد بن الحاج الهوارى يعرف بابن حفّاظ روى عن أبي وليد الباجي وتفقّه به وكان من أصحاب أبي الحسن طاهر بن مفوّز وكان ورعا فاضلا ذكره ابن الأبار في التكملة
وأبو محمد عبد اللّه بن عمر السلمى وهو والد القاضي أبى حفص بن عمر روى عن صهره أبى محمد اللخمي سبط أبى عمر بن عبد البر وسكن معه أغمات بالمغرب الأقصى حين ولّى قضاءها وبها ولد له ابنه أبو حفص ، ولما ولّى القضاء قال له صهره أبو محمد اللخمي : إنك قد ابتليت بالقضاء وهو أمر عظيم فأوصيك بما يهونه عليك وينفعك اللّه به : لا تبيتنّ وفي قلبك غش أو عداوة لأحد من خلق اللّه . قال أبو حفص فكذلك كان رحمه اللّه
وأبو محمد عبد اللّه بن باديس بن عبد اللّه بن باديس اليحصبي من أهل جزيرة شقر سكن بلنسية قال ابن الأبار : سمع شيخنا أبو عبد اللّه بن نوح وتفقّه به ثم رحل إلى إشبيلية وأخذ عن مشيختها وأجاز البحر إلى فاس فلقى هناك أبا الحجاج بن نوّى وطبقته من أهل علم الكلام وأصول الفقه فأخذ عنهم وأجاز له جماعة منهم وعاد إلى بلنسية فاجتمع اليه بالمسجد الجامع منها ونوظر عليه في المستصفى لأبي حامد وغير ذلك وقد حضرت تدريسه وصحبته وقتا وكان شكس الخلق مع الانقباض والتصاون وتنسّك بآخرة من عمره وأجهد نفسه قياما وصياما إلى أن توفى في شعبان سنة 622 وكانت جنازته مشهودة انتهى ما قاله ابن الأبار
وأبو مروان عبيد اللّه بن أحمد بن ميمون المخزومي ولّى قضاء بلده جزيرة شقر وكانت له رواية عن أبي عمر بن عبد البر سمع منه سنة 445
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 231
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٣١