ولكن صاحب نفح الطيب ذكر أن في بلنسية رصافة أيضا ، ونقل عن ابن سعيد أن برصافة بلنسية مناظر وبساتين وأنه لا يعلم في الأندلس ما يسمّى بهذا الاسم غير رصافة بلنسية ورصافة قرطبة . ثم إن ابن الأبّار وهو من بلنسية - وصاحب البيت أدرى كما سبق القول - ترجم أبا عبد اللّه محمد بن غالب الرّفاء الرصافى ونسبه إلى رصافة بلنسية وقال عنه انه كان شاعر وقته مع العفاف والانقباض وعلو الهمة وأنه كان يعيش من صناعة الرفو يعالجها بيده ولم يبتذل نفسه في خدمة ولا تصدى لانتجاع بقافية حملت عنه في ذلك أخبار عجيبة ، وقد تقدم ذكره في تراجم علماء بلنسية فلا حاجة إلى إعادة ذلك
ومن أعمال بلنسية قرية المنصف التي منها الفقيه الزاهد أبو عبد اللّه المنصفى وقبره كان بسبتة رحمه اللّه تعالى ومن نظمه :
قالت لي النفس أتاك الردى * وأنت في بحر الحظايا مقيم
فما ادّخرت الزاد قلت اقصرى * هل يحمل الزاد لدار الكريم
ذكر ذلك المقرى في نفح الطيب . ثم اننا قرأنا في التكملة لابن الأبار ترجمة أبى محمد طارق بن موسى بن يعيش المخزومي المنصفى المتوفى بمكة . سنة 549 وقد نقلنا ترجمته بين تراجم علماء بلنسية وهو في الحقيقة من المنصف قرية من قرى بلنسية
طبرنة
SANREBAT
ومن أعمال بلنسية طبرنة وهي على عشرين كيلومترا من بلنسية وهي في وسط جنان بلنسية الشهيرة . وفي هذه القرية كانت الوقعة المشهورة للنصارى على المسلمين وهي التي يقول فيها أبو إسحاق بن يعلى الطرسونى :
لبسوا الحديد إلى الوغى ولبستم * حلل الحرير عليكم ألوانا
ما كان أحسنكم وأقبحهم بها * لو لم يكن بطبرنة ما كانا
وقد ذكر هذه القرية صاحب النفح واستشهد بهذين البيتين