كما لا يخفى فكثيرا ما يجعلونها فاء مثل ما قالوا « البفيرة » في لفظهم للبحيرة ثم ليس من عادة العرب أن يضيفوا لفظة بنو أو بنى إلى بلدة وانما يضيفونهما إلى قبيلة ولم نسمع باسم قبيلة يقال لها فيّوم وانما هي بلدة في مصر . فأما حيون فهو اسم معروف عند العرب للرجال وشاع في الأندلس فالأرجح أن هذه البلدة اسمها بنى حيّون ، ثم بالترخيم صارت بنى حيّو . وفي تلك الناحية بلدة سكانها بضعة عشر ألفا يقال لها « قرقاجنت »
etnegacraC
ذات برتقال ونخيل وفيها أيضا شجر التوت ومن هذه البلدة فرع للخط الحديدى يذهب إلى دانية وهناك بلدة أخرى على الضفة الغربية من نهر شقر يقال لها « البريك »
euqireblA
وبالقرب منها نهير يقال له « البيضا »
adiabA
وبالقرب من هذا النهير حصن « شنتيانة »
anatneS
وقد مر بنا ذكر علماء يقال في نسبتهم الشنتيانى نظنهم منسوبين إلى هذا المكان وجميع هذه البلاد التي ذكرناها واقعة بين بلنسية وشاطبة . ومن مضافات بلنسية قصبة « اوليبة »
avilO
فيها كثير من التوت والزيتون والبرتقال وفيها أفخر أجناس العنب وهي بين جبال أحدها يقال له « جبل سيقاريا » والآخر « جبل نيغرو » وجبل « مونكو » وهناك قرية يقال لها أنداره معروفة من أيام العرب ينتسب إليها أناس من أهل العلم منهم أبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك المعافري الأندارى
ومن أعمال بلنسية المشهورة في زمان العرب
شارقة « 1 »
acir ? eG
وكان العرب الأندلسيون يلفظونها بالإمالة كما هو شأنهم وهي بلدة واقعة في آخر
هامش
( 1 ) لما زحف جاك الأول ملك أراغون على مملكة بلنسية بدأ بشارقة واستولى على حصنها الذي هو مفتاح بلنسية وكان استيلاؤه على شارقة مبدأ انهيار ملك العرب في بلنسية وملحقاتها ولذلك قال ابن الأبّار القضاعي في قصيدته السينية التي يستصرخ