جزبرة شقر
ومن أعمال بلنسية جزيرة شقر « 1 » والاسبانيون يقولون لهذه القصبة جوكار
racuJ
وكان الرومانيون يقولون لها سوكرو
orcuS
وفيها آثار حصن قديم وموقعها من أبدع المواقع ولها نهر يجرى بجانبها وزراعاتها كثيرة وفيها البرتقال والنخيل ويزرعون في جوانبها الأرز وجزيرة شقر يدور ذكرها كثيرا في كتب الأندلس وقد جاءت في معجم البلدان قال ياقوت جزيرة شقر بفتح أوله وسكون ثانيه في شرقي
هامش
( 1 ) قال الحميري في الروض المعطار : شقر جزيرة بالأندلس قريبة من شاطبة وبينها وبين بلنسية ثمانية عشر ميلا وهي حسنة البقعة كثيرة الأشجار والثمار والأنهار وبها أناس جلة وبها جامع ومساجد وفنادق وأسواق وقد أحاط بها الوادي والمدخل إليها في الشتاء على المراكب وفي الصيف على مخاضة . وفي إحاطة الوادي بها يقول ابن خفاجة في شعر يتشوق فيه إلى معاهده ويندب ماضي زمانه :بين شقر وملتقى نهريها * حيث ألقت بنا الأماني عصاها
ويغنّى المكاّء في شاطئيها * يستخف النهى فحلّت حباها
عيشة أقبلت يشهّى جناها * وارف ظلها لذيذ كراها
لعبت بالعقول إلا قليلا * بين تأويبها وبين سراها
فانثنينا مع الغصون غصونا * مرحا في بطاحها ورباها
ثم ولّت كأنها لم تكن تلبث * الا عشية أو ضحاها
آه من غربة ترقرق بثا * آه من رحلة تطول نواها
آه من فرقة لغير تلاق * آه من دار لا يجيب صداها
فتعالى يا عين نبكى عليها * من حياة ان كان يغنى بكاها
وشباب قد فات الّا تناس * يه ونفس لم يبق إلا شجاها
ما لعيني تبكى عليها وقلبي * يتمنى سواده لو فداها