تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الأندلس وهي أنزه بلاد اللّه وأكثرها روضة وشجرا وماء . وكان الأديب أبو عبد اللّه محمد بن عائشة الأندلسي كثيرا ما يقوم بها وله في ذكرها شعر منه
ألا خلّيانى والصبا والقوافيا * أرددها شجوى فأجهش باكيا
ومنها :
وهيهات حالت دون شقر وعهدها * ليال وأيام تخال لياليا فقل في كبير عاده عائد الصبا * فأصبح مهتاجا وقد كان ساليا فيا راكبا مستعمل الخطو قاصدا * ألاعج بشقر رائحا ومغاديا وقف حيث سال النهر ينساب أرقما * وهب نسيم الأيك ينفث راقيا وقل لاثيلاث هناك واجرع * سقيت أثيلات وحيّت واديا
وقيل لها جزيرة شقر لأنها بموقعها على نهر شقر أشبه بجزيرة والأسبانيون يقولون لها « السيرة »
ariclA
وهي تحريف جزيرة وليس ذلك بغريب فعندنا جزر صغيرة مركّبة من الأنهر تقول العامة للواحدة منها « زيرة « بحذف الجيم وهكذا حصل في الأندلس . وجزيرة شقر اليوم مدينة سكانها يزيدون على عشرين ألفا وربما كانت في زمان العرب أعمر منها اليوم

[ من ينسب من العلماء والأدباء إلي شقر ]

وأما من ينسب من العلماء والأدباء إلى جزيرة شقر فعدد كبير منهم أبو عبد اللّه ابن مسلم بن فتحون المخزومي كان فقيها مشاورا ومنهم أبو القاسم محمد بن أحمد بن حاضر الجزيري الخزرجي قدم مصر وسكن قوص وكان فصيحا عالما وكان من عدول بلنسية ومات بالقاهرة سنة 639 ترجمه صاحب نفح الطيب
هامش
وفي جزيرة شقر يقول الكاتب أبو المطرف بن عميرة .فقد حازنا نأى عن الأهل بعد ما * نأينا عن الأوطان فهي بلاقع نرى غربة حتى تنزّل غربة * لقد صنع البين الذي هو صانع وكيف بشقر أو بزرقة مائه * وفيه لشقر أو لزرق شوارع