تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المؤنثة التي قد ورد ذكرها في التكملة لابن الأبار في الجزء الأول أم غيرها فإنه ترجم رجلا يقال له محمد بن جعفر بن أحمد بن خلف بن حميد بن مأمون الأموي من أهل بلنسية قال ابن الابار وصاحب البيت ادرى : ان أصله من قرية بقرب بلنسية تعرف بأسيلة وقال في ترجمته انه أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل وأنه رحل إلى غرناطة وإلى إشبيلية وسمع من شيوخها وأنه قصد جيّان للقاء الأستاذ أبى بكر بن مسعود فاختلف اليه ثلاثين شهرا يأخذ عنه العربية وسمع هناك أبا الأصبغ الرعيني وأبا القاسم ابن الأبرش ودخل المرية سنة 539 فسمع فيها من أبى محمد بن عطية وأبى الحجاج القضاعي وأجاز له أبو الحسن بن مغيث وأبو مروان الباجي وأبو بكر بن العربي وجماعة كثيرة من المشاهير وقفل إلى بلنسية بعلم جم ورواية عالية وأقرأ العربية وتولى قضاء بلنسية سنة 581 وأقام في القضاء حميد السيرة وكان عدلا في أحكامه جزلا في رأيه صليبا في الحق إماما يعتمد عليه في العربية والقراءة مع الحظ الوافر من البلاغة ، وأوطن مرسية بأخرة من عمره وناوب في الصلاة بها والخطبة أبا القاسم بن حبيش وتوفى بها عشية السبت من جمادى الأولى سنة 586 ودفن بظاهرها عند مسجد الجرف خارج باب ابن أحمد إلى جانب صاحبه أبى القاسم بن حبيش وكان مولده ببلنسية سنة 513 وأما البنيول فقد ورد ذكرها أيضا في تكملة ابن الابار في الجزء الأول فإنه ترجم محمد بن خلف بن عبيد اللّه المعافري من أهل جزيرة ميورقة قال إن أصله من نواحي بلنسية يكنى أبا عبد اللّه ويعرف بالبنيولى ، وترجم رجلا آخر من أهل ميورقة وهو أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الجليل العبدري يعرف بالبنيولى . قال ابن الابار : وبنيول من أعمال بلنسية وضبطها بضم أولها ( كما هو بالاسبانيولى
lonuB
) . وقد تقدم ذكر رصافة بلنسية ولم يذكرها ياقوت في معجمه وانما ذكر رصافة قرطبة وذكر بعض العلماء المنسوبين إلى هذه الرصافة مما سنذكره ان شاء اللّه عند الوصول إلى رصافة قرطبة ، بل روى شعرا لأبي عبد اللّه الرفاء الرصافى الشاعر نقل انه من رصافة قرطبة