وأبو محمد عبد اللّه بن أبي بكر بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي والد الحافظ ابن الأبار البلنسى القضاعي الشهير صاحب كتاب « التكملة لكتاب الصلة » والتصانيف الكثيرة قال عن والده انه سكن بلنسية وأخذ القراءات عن أبي جعفر الحصّار وسمع من أبى عبد اللّه بن نوح وأبى بكر بن قنترال وأبى عبد اللّه ابن نسع وأبى علي بن زلال وصحب أبا محمد بن سالم الزاهد المعروف بالسّبطير قال ابن الأبار : كان رحمه اللّه ولا أزكّيه مقبلا على ما يعنيه شديد الانقباض بعيدا عن التّصنّع حريصا على التخلّص مقدما في حملة القرآن كثير التلاوة له والتهجّد به صاحب ورد لا يكاد يهمله ذاكرا للقراءات مشاركا في حفظ المسائل آخذا في ما يستحسن من الأدب معدّلا عند الحكام وكان القاضي أبو الحسن بن واجب يستخلفه على الصلاة بمسجد السيدة من داخل بلنسية تلوت عليه القرآن بقراءة نافع مرارا وسمعت منه أخبارا وأشعارا واستظهرت عليه كثيرا أيام أخذى عن الشيوخ يمتحن بذلك حفظي حدثني غير مرة أنه ولد بأندة سنة 571 ثم قال ابن الأبار ان والده توفى ببلنسية وهو غائب بثغر بطليوس وكانت وفاته عند الظهر من يوم الثلاثاء الخامس لشهر ربيع الأول سنة 619 ودفن لصلاة العصر من يوم الأربعاء بعده بمقبرة باب بيطالة وهو ابن ثمان وأربعين سنة وكانت جنازته مشهودة والثناء عليه جميلا نفعه اللّه بذلك .
وأبو زيد عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد العزيز بن محمد بن نميل من أهل أندة ، سكن بلنسية كان مقرئا وكان يحترف مع ذلك بالوراقة توفى بعد الثمانين وخمسمائة .
وأبو الحجاج يوسف بن علي بن محمد القضاعي من أهل أندة نزل المرية يعرف بالقفّال وبالحدّاد حج وذهب إلى بغداد بعد الخمسمائة ، وسمع من أبى طالب الحسين الزينبي أخي طراد ومن غيره وقرأ على نفس الحريري مقاماته وقفل إلى الأندلس سنة 512 ونزل المرية ثم رحل ثم رجع إلى الأندلس سنة 516 وحدّث عنه جماعة وكان صدوقا صحيح السماع استشهد في تغلّب الروم على المرية أول مرة وكان ذلك يوم الجمعة عشرين من جمادى الأولى سنة 542 واستشهد يومئذ أبو محمد الرشاطى
وأبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد بن غالب من أهل أندة سكن بلنسية كان مقدما
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 224
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٢٤