ترى تحملى بعض الذي تكرهينه * فقد طالما اعتدت الفرار إلى الاهنى
وله أيضا :
لولا بناتي وسيئاتي * لطرت شوقا إلى الممات
لأننى في جوار قوم * بغضنى قربهم حياتي
وروى أبو حيان الأندلسي في البحر عنه أبياتا لزينب بنت اسحق النصراني الرسعينى في حب آل البيت وهذا من غريب الروايات قالت :
عدىّ وتيم لا أحاول ذكرهم * بسوء ولكني محبّ لهاشم
وما يعتريني في علىّ ورهطه * إذا ذكروا في اللّه لومة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبهم * وأهل النهى من أعرب وأعاجم
فقلت لهم اني لأحسب حبهم * سرى في قلوب الخلق حتى البهائم
وقال المقرى في النفح : رأيت بخطه كتبا كثيرة بمصر وحواشي مفيدة في اللغة وعلى دواوين العرب رحمه اللّه تعالى :
واليسع بن عيسى بن حزم بن عبد اللّه بن اليسع بن عبد اللّه الغافقي . قال المقرى في النفح من أهل بلنسية وأصله من جيان وسكن المرية ثم مالقة يكنى أبا يحيى كتب لبعض الأمراء بشرقى الأندلس . وله تأليف سماه « المغرب في أخبار محاسن أهل المغرب » جمعه للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب عندما رحل من الأندلس إلى الديار المصرية سنة ستين وخمسمائة وكانت وفاته بمصر يوم الخميس التاسع عشر من رجب سنة 575 .
وأبو أحمد جعفر بن عبد اللّه بن محمد بن سيد بونه الخزاعي قرأ وتفقّه ببلنسية وأخذ عن أبي الحسن بن النعمة وأبى الحسن بن هذيل وحج ولقى في رحلته جلّة أكبرهم الولي الكبير سيدي أبو مدين شعيب وانتفع به ورجع من عنده بعجائب دينية ورفيع أحوال ايمانية كما قال لسان الدين بن الخطيب في الإحاطة ترجمه أبو العباس المقرى في نفح الطيب وقال عنه : انه العارف الكبير الولي الصالح الشهير كان كثير الأتباع