تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إذا غضبوا كان الوعيد انتقامهم * وان وعدوا لم يأت منهم سوى الوعد
وأبو القاسم خلف بن أحمد بن بطّال البكري روى عن أبي عبد اللّه بن الفخّار والقاضي أبى عبد الرحمن بن جحّاف وغيرهما . قال ابن بشكوال في الصلة حدّث عنه أبو داود المقرى وشيخنا أبو بحر الأسدي وذكره أيضا أبو محمد بن خزرج وقال لقيته بإشبيلية سنة 454 وكان فقيها أصوليا من أهل النظر والاحتجاج لمذهب مالك واستقضى ببعض نواحي بلنسية ومولده حدود سنة 398 ودخل إفريقية سنة 423 وتردد بالمشرق نحو أربعة أعوام طالبا للعلم وحج سنة 452 وله مؤلفات حسان انتهى بتصرف وأبو القاسم خلف مولى يوسف بن بهلول يعرف بالبريلى سكن بلنسية كان فقيها حافظا للمسائل وله مختصر في المدونة حسن جمع فيه أقوال أصحاب مالك وهو كثير الفائدة . وكان أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه يقول : من أراد أن يكون فقيها من ليلته فعليه بكتاب البريلى وكان مقدما في علم الوثائق وتوفى سنة 443 وقد نيف على السبعين ذكره ابن بشكوال في الصلة قال : قرأت وفاته في كتاب ابن حدير وقرأت بخط بعض أصحابنا أنه توفى ليلة الأربعا ودفن يوم الأربعا لخمس بقين من ربيع الآخر عام 443 وأبو بكر عبد العزيز بن محمد بن سعد يعرف بابن القدرة روى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره وكان فقيها مشاورا ببلده بلنسية قال ابن بشكوال في الصلة : حدث عنه شيخنا أبو بحر الأسدي وأبو علي بن سكّرة وغيرهما وتوفى سنة 484 وأبو شاكر عبد الواحد بن محمد بن موهب التجيبى القبرى نسبة إلى « قبرة » من عمل قرطبة سكن بلنسية سمع من أبى محمد الأصيلى وأبى حفص بن نابل وكان من أهل النبل والذكاء سريا متواضعا تقلّد الصلاة والخطبة والأحكام ببلنسية وذكره الحميدي وقال فيه : فقيه محدّث أديب خطيب شاعر أنشدني له أبو الحسن على العائذي :
يا روضتى ورياض الناس مجدبة * وكوكبى وظلام الليل قد ركدا ان كان صرف الليالي عنك أبعدنى * فان شوقى وحزنى عنك ما بعدا