تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بجامع بلنسية مدة إلى أن تملكها الروم صلحا في آخر صفر سنة 636 فانتقل إلى دانية وولّى أيضا الخطبة بجامعها ثم انتقل منها إلى مرسية وتردد بينها وبين أوريولة وخطب باوريولة إلى أن توفى بها سنة 638 وسيق إلى مرسية فدفن بها . وعبيد اللّه بن عبد البر بن ملحان كان من أهل العلم بالفقه وألّف بمدينة بلنسية مجموعا في ذلك لبعض بنى عبد العزيز وأصل بنى ملحان من برجانة بغرب الأندلس ، وذكر ابن بشكوال عبيد اللّه بن يوسف بن ملحان قاله ابن الأبار . وعبد الرحمن بن جحاف بن يمن بن سعيد المعافري من أهل بلنسية وقاضيها للحكم المستنصر باللّه كان بقرطبة في سنة 351 إذ قدم الطاغية ملك الجلالقة فحضر هو وأيوب ابن حسين قاضى وادى الحجارة إلى منية خصيب بقرطبة ووجههما الحكم المستنصر إلى ملك الجلالقة ابن عم الأول يؤكدون عهده ويقبضون بيعته . عن ابن الأبار . وأبو المطرّف عبد الرحمن بن غلبون من أهل قرطبة ، سكن بلنسية ورد عليها من قلعة أيوب وكان كاتبا لصاحبها وكان من أهل العلم بالعربية واللغة أقرأ كتاب سيبويه طول إقامته ببلنسية وأخذ عنه جماعة . وكانت لهم خادم سوداء أقرأت بعد موته النوادر والعروض ، توفى ببلنسية سنة 443 عن ابن الأبار . وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن سيد الكلبي يكنى أبا زيد كان عالما بالعدد والحساب مقدما في ذلك ولم يكن أحد من أهل زمانه يعدله في علم الهندسة انفرد بذلك ، ذكره صاعد الطليطلى وسمع من أبى عمر بن عبد البر في ذي القعدة سنة 456 . وأبو المطرّف عبد الرحمن بن أحمد بن مثنّى الكاتب من أهل قرطبة ، سكن بلنسية ويعرف بابن صبغون كان من جلّة الكتاب والأدباء مشاركا في علم الحديث ، وكان أبوه أحمد من أكابر أبناء الفقهاء بقرطبة سار إلى المأمون يحيى بن إسماعيل بن ذي النون صاحب طليطلة عند انفصاله عن المنصور أبى الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن ابن محمد بن أبي عامر صاحب بلنسية فحظى عنده واستوزره وانتفع الناس به لدينه وسكون طائره وسلامة باطنه وظاهره وتوفى ببلنسية لليلتين خلتا من صفر سنة 458 ودفن يوم الثلاثاء بعده ذكره ابن حيّان وأثنى عليه فأطال وأطاب . قاله ابن الأبار في التكملة