إلى أن توفى بعد عيد الفطر من سنة 601 ودفن خارج باب بيطالة وكانت جنازته مشهودة والجمع فيها عظيما
وأبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن سعدون الأزدي روى عن الأستاذ أبى محمد المعروف بعبدون وأخذ عنه العربية والآداب وحضر عند القاضي أبى تميم ميمون بن جبارة وكان ماهرا في العربية واللغة بديع الخط أنيق الوراقة استكتبه بعض الرؤساء فبرع نظمه ونثره . قال ابن الأبّار : أجاز لي وسمعت منه حروفا من اللغة يفسّرها وتوفى في آخر سنة 622
وأبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أبي يحيى بن محمد بن مطروح التجيبى من أهل بلنسية أصله من سرقسطة ، سمع أباه وأبا العطاء بن نذير وأبا عبد اللّه بن نسع وأبا الحجاج بن أيوب وأخذ القراءات والعربية عن أبي عبد اللّه بن نوح ولقى شيوخا لا يكاد يحصى عددهم وأجاز له أبو بكر بن الجد وأبو عبد اللّه بن زرقون وغيرهما من علماء الأندلس ، ومن علماء المشرق أبو الطاهر بن عوف وأبو عبد اللّه بن الحضرمي وغيرهما وولّى القضاء بعدة كور من كور بلنسية وولّى بآخرة من عمره قضاء دانية .
قال ابن الأبّار الذي ترجمه : ثم صرف بي عندما قلّدت ذلك في رمضان سنة 633 ثم أعيد إليها لما استعفيت من قضاء دانية وكان فقيها عارفا بالأحكام عاكفا على عقد الشروط من أهل الشورى والفتيا أديبا شاعرا مقدما فكها صدوقا في روايته ، قال وتوفى ببلنسية مصروفا عن القضاء عند المغرب من ليلة الجمعة التاسع لذي القعدة سنة 635 والروم محاصرون بلنسية ودفن بمقبرة باب الحنش لصلاة ظهر الجمعة قبل امتناع الدفن بخارج بلنسية ومولده سنة 574
وأبو محمد عبد اللّه بن يوسف بن أحمد بن عبد الأعلى بن فرغلوش . قال ابن الأبار عنه : صاحبنا روى معنا عن شيوخنا أبى عبد اللّه بن نوح وأبى الخطاب بن واجب وأبى الحسن بن خيرة وأبى الربيع بن سالم وغيرهم وأخذ القراءات عن أبي زكريا الجعيدى وابن سعادة والحصّار وابنه زلال إلى أن قال : وولّى صلاة الفريضة والخطبة
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 194
مساهمون: شكيب أرسلان
ص١٩٤