صحب القاضي أبا بكر بن أسد وتفقّه به وحضر مجلس أبى محمد بن عاشر وكان فقيها عارفا بعقد الشروط وكتب للقضاة ببلده قال أبو محمد بن نوح : توفى ليلة الجمعة الثالث والعشرين من صفر سنة 592
وأبو محمد عبد اللّه بن محمد بن علي بن مفرّج بن سهل الأنصاري روى عن ابن هذيل هو وأخوه وشهر بالاتقان لضبط المصاحف مع براعة الخط كان الناس يتنافسون في ما يكتب هو وابنه محمد وقد تقدم ذكر محمد هذا
وأبو محمد عبد اللّه بن أبي بكر بن عبد الأعلى بن محمد بن أيوب المعافري يعرف بالشبارتى لأن أصله من « شبارت » كان من أهل بلنسية وسكن شاطبة أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل وغيره وأخذ عن أبي عبد اللّه بن سعادة وأبى الحسن بن النعمة وتصدّر بشاطبة للاقراء وأخذ عنه الناس وكان ماهرا مجوّدا صالحا خيّرا قال ابن سفيان انه توفى سنة 560 وقال ابن عيّاد انه توفى سنة 561 عن ابن الأبّار
وأبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن سعيد بن عبد الرحمن العبدري يعرف بابن موجوال أخذ القراءات عن ابن باسّه وروى عن أبي على الصدفي ولازم أبا محمد البطليوسى وأخذ عن أبي الحسن بن واجب وأبى عبد اللّه بن أبي الخير المورورى وغيرهم ورحل إلى إشبيلية فأوطنها وسمع بها من القاضي أبى مروان الباجي وأبى الحسن شريح بن محمد وأبى بكر بن العربي وكان هذا يثنى عليه وكانت له رواية أيضا عن أبي الفضل بن عياض وأبى الطاهر السلفي ولقى بإشبيلية أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن أيوب فأخذ عنه الحديث المسلسل في الأخذ باليد وكان فقيها بصيرا صالحا زاهدا وله كتاب في شرح صحيح مسلم بن الحجاج مات قبل اتمامه قال ابن الأبّار في التكملة ان الحافظ أبا بكر بن الجد كان يغصّ به ويغضّ منه وقال إنه أجاز لأبى الخطاب بن واجب وأبى عبد اللّه الأندرشى من شيوخنا وتوفى بإشبيلية سنة 566
وأبو محمد عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن سماعة أخذ عن أبي الحسن بن هذيل وقرأ بمرسية على أبى محمد بن أبي جعفر وكان من أهل النباهة قال ابن الأبّار : قرأت وفاته بخط أبى عمر بن عيّاد
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 192
مساهمون: شكيب أرسلان
ص١٩٢