وأبو محمد عبد اللّه بن أبي دليم سكن بلنسية وسمع بطرطوشة من أبى القاسم خلف ابن هانى العمرى في سنة 405 وكان ابن هانى إذ ذاك ابن تسعة وسبعين عاما روى عن ابن أبي دليم المذكور أبو داود المقرئ سمع منه أحاديث خراش بن عبد اللّه في سنة 436 وكان إذ ذاك ابن ثمانين عاما قال ابن الأبّار : قرأت ذلك بخط أبى داود .
وأبو محمد عبد اللّه بن خميس بن مروان الأنصاري ولّى القضاء بدانية وأعمالها لاقبال الدولة علي بن مجاهد صاحبها وذلك في شوال سنة اثنتين وأربعمائة قال ابن الأبّار وقفت على نسخة عهده بذلك من انشاء أبى محمد بن عبد البر ثم إن علي بن مجاهد أمير دانية صرف ابن خميس المذكور بسعاية محمد بن مبارك وولّى مكانه أبا عمر بن الحذّاء هذا ولما احتضر أبو عمرو المقرئ أوصى ابنه أبا العباس بأن عبد اللّه بن خميس يصلى عليه فأنفذ وصيته وكان ذلك في النصف من شوال سنة 444 قال ابن الأبّار : وكان من أهل العلم والفضل ورأيت خطه في رسم مؤرخ سنة 476 .
وأبو عبد الرحمن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري من أهل بلنسية وصاحب خطة الرد والمظالم بها روى عن أبيه القاضي أبى المطرف وغيره وكان فقيها حافظا من بيت علم ونباهة سمع منه ابنه عبد الرحمن وحمل عنه المدونة والمستخرجة وقدّمه ابن عمه أبو أحمد الأخيف للقضاء مكانه وأدركته فتنة القنبيطور المتغلّب على بلنسية وهو يتولى بها خطة الرد والمظالم وكان ذلك في سنة 485 ودخل القنبيطور المدينة صلحا يوم الخميس منسلخ جمادى الأولى سنة 487 فتم حصاره إياها عشرين شهرا عن ابن الأبار
وأبو العباس عبد اللّه بن أحمد بن سعدون روى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره وكان صاحبا لأبى بحر الأسدي معينا له في مقابلة كتبه حدّث عنه أبو العباس أحمد ابن محمد بن عبد الرحمن النمارى الحجري ذكره ابن الأبار
وأبو محمد عبد اللّه بن خلف بن سعيد بن حاتم العبدري يعرف بالزواوى صحب أبا داود المقرئ وسمع منه ، ذكره ابن الأبار وقال إنه حدّث عن أبي داود المقرئ بالتلخيص لأبى عمرو المقرئ عن مؤلفه وأنه رأى خطه بذلك في المحرم سنة 516
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 190
مساهمون: شكيب أرسلان
ص١٩٠