الثاني والعشرين لرجب سنة 640 ودفن لصلاة الجمعة وحضر جنازته الخاصة والعامة ، وازدحموا على نعشه حتى كسروه به قال : وفي ظهر يوم الخميس العاشر من شوال بعده قدم أحمد بن محمد بن هود والى مرسية بجماعة من وجوه النصارى فملكهم مرسية صلحا ا ه . قلت : رحم اللّه أبا البقاء صالح بن شريف الرندى القائل في مرثيته الشهيرة للأندلس :
فاسأل بلنسية ما شأن مرسية * وأين شاطبة أم أين جيّان
نعم لم يتأخر سقوط مرسية عن سقوط بلنسية إلا ثلاث سنوات لأنهما على خط واحد وكل منهما أشبه بدمشق في كثرة الجنان والتفاف الأشجار وتدفق الأنهار « وما أهلكنا من قرية إلّا ولها كتاب مّعلّوم »
وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان الزهري يعرف بابن محرز وكان بيتهم قديما يعرف بابن القح سمع من أبيه أبى عبد اللّه ومن خاليه أبى بكر وأبى عامر ابني أبى الحسن بن هذيل ومن أبى محمد بن عبيد اللّه الحجري ومن أبى عبد اللّه بن الغازي وأبى عبد اللّه بن نوح وأبى عبد اللّه بن المناصف وغيرهم وأجاز له أبو بكر بن خير وأبو محمد بن فليح وأبو الحسن بن النقرات وأبو العباس بن مضاء وغيرهم من أهل الأندلس ومن أهل المشرق أجاز له أبو الحسن بن المفضّل وأبو عبد اللّه الكركنتى وأبو الفضل الغزنوي وأبو القاسم هبة اللّه بن سعود البوسيرى قال ابن الأبار : وكان أحد رجال الكمال علما وإدراكا وفصاحة مع الحفظ بالفقه والتفنن بالعلوم والمتانة بالآداب والغريب وله شعر رائق بديع سمعت منه كثيرا وأجاز لي وتوفى ببجاية ( بلاد الجزائر ) في الثامن عشر لشوال سنة 655 عن سن عالية ومولده ببلنسية سنة 569 .
ومعاوية بن محمد ولى قضاء بلنسية سنة 239 ذكره ابن حارث ولم يزد ابن الأبّار في ترجمته على هذا السطر الواحد .
ومروان بن محمد بن عبد العزيز التجيبى من أهل بلنسية وأصل سلفه من قرطبة وفي انتسابهم إلى تجيب خلاف . يكنى أبا عبد الملك وكنّاه طاهر بن مفوز بابى المطرّف في إجازة أبى عمر بن عبد البر له ولا بنيه محمد وأحمد سمع من أبى المطرّف بن جحاف