وأبى الوليد الوقّشى وأبى عبد اللّه بن سعدون القروي وأبى داود المقرئ وأبى بكر بن القدرة وغيرهم وأجاز له ابن عبد البر وأبو مروان بن سراج ولا بنيه أحمد وعبد اللّه في جمادى الآخرة سنة 488 وكان معتنيا بسماع الحديث وروايته وانتساخ دواوينه مع جلالة القدر ونباهة البيت وإلى أخيه الوزير أبى بكر أحمد بن محمد كان تدبير بلنسية في الفتنة ولم يدخل مروان في شئ من ذلك ومن ولده بنو عبد العزيز الباقون ببلنسية إلى أن تغلب الروم عليها ثانية في آخر صفر سنة 636 قال ابن الأبار الذي نقلنا عنه هذه الترجمة : وتوفى بعد التسعين وأربعمائة
ومن هذه العائلة ترجم ابن الأبار رجلا آخر وهو مروان بن أحمد بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز كان يكنى أبا عبد الملك وكان من أهل النباهة عريق البيت في الرئاسة والعلم قال : وقد تقدم ذكر أبيه وأخيه محمد ولا أعرف لمروان هذا رواية وتوفى في السابع عشر من جمادى الأولى سنة 558 ومولده سنة 509 عن ابن عيّاد
وترجم ابن الأبار شخضا آخر من هذه الشجرة وهو مروان بن عبد اللّه بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز من أهل بلنسية وقاضيها ورئيسها ويكنى أبا عبد الملك سمع من أبى الحسن بن هذيل وأبى محمد البطليوسى وأبى الحسن طارق بن يعيش وأبى بكر بن أسود وأبى الوليد بن الدباغ وأبى عبد اللّه بن سعيد الداني وأجاز له أبو عمران بن أبي تليد وأبو علي بن سكّرة وأبو عبد اللّه بن الفرّاء قاضى المرية وأبو الحسن ابن موهب وغيرهم وولى قضاء بلنسية في ذي الحجة سنة 538 وقيل في السنة التي بعدها ثم صار أميرا على بلنسية عند انقراض دولة المرابطين وبويع له بذلك سنة 540 وأقام بالامارة يسيرا وخلع واعتقله اللمتونيون في أخريات أيامهم في أحد معاقل ميّورقة فبقى هناك نحوا من اثنتي عشرة سنة ثم تخلّص وسار إلى مراكش في قصة طويلة وأخذ عنه هناك جلّة من العلماء وتوفى بمراكش سنة 578 ومولده ببلنسية سنة 504 وكان لدة أبى القاسم بن حبيش كل هذا عن ابن الأبار
وأبو مروان بن السّماد المقرى من أهل بلنسية وصاحب الصلاة والخطبة بها بعد تغلب الروم عليها أول مرة بغارة القنبيطور الملقب عند الأسبانيين بالسيد سمع أبو مروان
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 188
مساهمون: شكيب أرسلان
ص١٨٨