التكملة : كان شاعر وقته المعترف له بالإجادة مع العفاف والانقباض وعلو الهمة والتعيّش من صناعة الرفو التي كان يعالجها بيده لم يبتذل نفسه في خدمة ولا تصدى لانتجاع بقافية حملت عنه في ذلك أخبار عجيبة وقد سكن غرناطة وقتا وامتدح وإليها حينئذ ثم رفض تلك العلق ورضى بالقناعة مالا وهو مع ذلك مرغوب فيه ينظم البديع ويبدع المنظوم وكان من الرقة وسلاسة الطبع وتنقيح القريض وتجويده على طريقة متحدة وسمعت شيخنا أبا الحسن بن حريق يعيبه بالاقلال وليس كذلك وخرج صغيرا من وطنه رصافة بلنسية فكان يكثر الحنين اليه ويقصر أكثر منظومه عليه وشعره مدوّن بأيدي الناس متنافس فيه ومحاسنه كثيرة قال : وتوفى صرورة لم يتزوج قط وذلك في يوم الثلاثاء التاسع عشر من رمضان سنة 572 وقبره بمالقة
وأبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف بن عبد اللّه بن يوسف بن غزلون ابن مطرف بن طاهر بن هارون بن عبد الرحمن بن هاجر بن الحسين بن حرب بن أبي شاكر الأنصاري من أهل شون عمل بلنسية رحل حاجا سنة 563 وأدى الفريضة سنة 564 وحج ثلاث حجات متواليات ولقى بالإسكندرية أبا طاهر السلفي سنة 466 وسمع منه الأربعين حديثا من جمعه وقفل إلى بلده شون فسمعها منه أبو الخطاب بن واجب وأبو عمر بن عياد . قال ابن الأبار : وبخطه قرأت نسبه وعلى الصواب ثبت هنا كان مولده سنة 510 وتوفى بمربيطر يوم الخميس السادس والعشرين لجمادى الأولى سنة 574 وسيق إلى بلنسية فدفن بها وصلّى عليه القاضي أبو تميم ميمون بن جبارة
ومحمد بن علي بن محمد المكتّب يكنى أبا عبد اللّه ويعرف بابن عذارى سماه أبو الربيع ابن سالم في شيوخه وهو كان معلمه في الكتّاب وحكى أنه كتب عن أبي عبد اللّه مولى الزبيدي بعض ما رواه عن ابن شرف من شعره ولم يسم شيوخه ولا ذكر وفاته ذكره ابن الأبار
وأبو عبد اللّه محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن بكر الفهري قال ابن الأبار :
سمع من شيوخنا أبى عبد اللّه بن نوح وأبى الخطاب بن واجب وأبى عمر بن عات وغيرهم وكتب بخطه علما كثيرا - وكان متحققا بعلم الحساب مشاركا في الطب حافظا
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 183
مساهمون: شكيب أرسلان
ص١٨٣