أعمال بلنسية من قبل القاضي أبى الحسن بن عبد العزيز سنة 530 وولى أيضا قضاء شبرانة من الثغر الشرقي « 1 » وكان فقيها حافظا واقفا على مسائل المدوّنة محسنا لعقد الشروط ضابطا لما رواه قال ابن الأبّار في التكملة : انه كان مقلّا صابرا خيّرا فاضلا ونقل عن ابن عيّاد أنه توفى بأندة بلده في رمضان سنة 535 وهو ابن سبعين أو نحوها
وأبو عبد اللّه محمد بن فرج بن مسلم بن حديدة بن خلدون من ثغر البونت عمل بلنسية روى عن أبي محمد القلّنى وغيره وشارك في اللغة وكان حسن الخط وولّى قضاء بلده من قبل أبى عبد اللّه بن عبد العزيز وذلك في سنة 540
ومحمد بن إدريس بن عبد اللّه بن يحيى المخزومي من أهل بلنسية سكن جزيرة شقر لقى أبا الوليد الوقشى ولازمه وصحب أبا محمد الركلى وأبا عبد اللّه بن الخرّاز وأبا محمد ابن السيد وأبا عبد اللّه بن خلصة قال ابن الأبّار : كان من أهل الآداب واللغة متحققا بذلك له حظ من النظم ومشاركة في الحديث وميز رجاله والكلام على معانيه توفى ببلنسية في ذي القعدة سنة 546
وأبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن محمد بن أبي إسحاق بن عمرو بن العاصي الأنصاري من أهل لرية عمل بلنسية أخذ عن مشيخة بلده ثم خرج منه في الفتنة سنة 488 بعد تغلّب الروم على بلنسية فاستوطن جيّان نحوا من سبعة أعوام وأخذ بها الأدب عن أبي الحجاج الكفيف ولما عادت بلنسية إلى الاسلام في رجب سنة 495 عاد إليها فأخذ بها القراءات عن أبي بكر بن الصنّاع المعروف بالهدهد وكان قد قصد أبا داود المقرئ ليأخذ عنه فألفاه مريضا مرضه الذي توفى منه سنة 596 وسمع من أبى محمد البطليوسى وأبى بكر بن العربي وأجاز له في سنة 522 وتصدّر ببلده لرية فأحيا رسم القراءة هناك ثم أقرأ ببلنسية ، قال ابن الأبّار : وبها أخذ عنه شيخنا أبو عبد اللّه بن نوح وله في التمييز بين ألف الوصل وألف القطع مجموع قد حمل عنه وتوفى بلرية صبيحة يوم الأحد السادس من شوال سنة 547 وصلى عليه أخوه أبو محمد ودفن بمقبرة بنى زنّون منها وقد قارب الثمانين وكان مولده سنة 470
هامش
( 1 ) عمل سرقسظة