سنة 543 وفق 30 ديسمبر سنة 1148 وهي السنة التي استولى فيها النصارى على لاردة وافراغه « 1 » . فكرّ المسلمون على طرطوشة وكادوا يفتحونها فدافع الأسبان عنها أشد دفاع وظهر من النساء ذلك اليوم استبسال نادر المثال حتى قيل انهن كن السبب في حفظ طرطوشة من الوقوع في يد الاسلام فلذلك منحهن بيرانجه وساما اسمه وسام الفاس وهو عبارة عن شريطة حمراء يحملنها ويتبخترن بها وكذلك أعطين حق التقدم على الرجال في حفلات الزواج .
هامش
( 1 ) أما صبح الأعشى فيجعل ماردة مكان لاردة فهو يقول في الجزء الخامس صفحة 267 من الطبعة الأميرية بمصر ما يلي في عرض البحث عن ملوك قشتالة :
« ولما فشلت ريح بنى عبد المؤمن في زمن المستنصر بن الناصر استولى الفونش على جميع ما فتحه المسلمون من معاقل الأندلس ثم هلك الفنس ( أي الفونس ) وولى ابنه هرانده ( أي فرديناند ) وكان أحول وبذلك يلقب فارتجع قرطبة وإشبيلية من أيدي المسلمين . وزحف ملك أراغون في زمنه فاستولى على ماردة وشاطبة ودانية وبلنسية وسرقسطة والزهراء والزاهرة وسائر القواعد والثغور الشرقية »
قلنا هذه المدن لم يرتجعها ملوك أراغون في وقت واحد . وأما الزهراء والزاهرة فلم نعلم ما ذا يقصد بهما صاحب صبح الأعشى فان كانتا مدينة الزهراء التي بالقرب من قرطبة وقصر الزاهرة الذي فيها فليس بصحيح أنهما دخلا في حوزة ملك أراغون وان كان ذلك أمكنة أخرى فهي لم تظهر لنا حتى الآن ولعل هذه الجملة من خطأ النساخ .
وأما ماردة فلم يأخذها ملوك أراغون فيما نعلم وانما ارتجعها ملك ليون الفنش التاسع سنة 1228 وهي في غرب الأندلس لا في شرقها ليستولى عليها ملوك أراغون الذين ليست ماردة من خطتهم فلهذا نرجح أن المقصد هو لاردة لا ماردة وانه وقع تصحيف أوجب هذا الاختلاط . ولاردة هي من الثغور الشرقية كانت دائما تابعة لسرقسطة مذكورة معها وكانت من مملكة بنى هود . ولقد لحظنا أن المقرى في النفح وقع أيضا في هذا الوهم وجعل ماردة مكان لاردة وعدها من خطة بنى هود أو أن هذا الوهم من النساخ لا من المؤلف .