تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
منها إلى البحر وعدد سكانها نحو من 28 ألف نسمة ، وهي مركز أسقفية وقد كان يقال لها في زمان الرومانيين « درتوزه »
asotreD
وكان لها أيضا اسم آخر وهي مستعمرة « جولية السعيدة »
atsuguA ailuJ ainoloC
وكان لها حق في سك العملة ، وبالنظر لموقعها الجغرافي كانت لها دائما أهمية بين المدن الأسبانية لا سيما أنه بالقرب منها غابات من الصنوبر المتين الصالح لانشاء السفن فلا تخلو طرطوشة أبدا بهذا السبب من دار صنعة بحرية . وقد استولى عليها العرب في بداية الفتح ولكن الإفرنج جاءوا بعد استيلائهم على كثلونية فهاجموا طرطوشة لاستردادها وفي سنة 809 للمسيح حاصرها الملك لويس الحليم بن شارلمان فعجز عنها فانكفأ عن حصارها ثم عاودها بعد سنتين ففتحها ثم عاد العرب فاسترجموها . وعلى طرطوشة وقعت الوقائع بين لويس الحليم ابن شارلمان والحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل الأموي الذي أرسل ولده عبد الرحمن بجيش أخرج منها الإفرنج . قال لاوى بروفنسال في الانسيكلوبيدية الاسلامية انه نظرا لوجود طرطوشة في طرف بلاد المسلمين كان الخلفاء يجعلونها منفى لمن يكرهون إقامته في داخل المملكة . قال : وإليها نفى المنصور بن أبي عامر عبد الملك بن إدريس الجزيري . ولما تشظت عصا الخلافة ونجمت ملوك الطوائف صارت طرطوشة امارة مستقلة قام بها نبيل الصقلبى من المماليك العامرية واستولى نبيل هذا أيضا على بلنسية لكن لم يطل أمره بها . وكان قبل نبيل تولى عليها الفتى لبيب وفتى آخر اسمه مقاتل لقّب نفسه بسيف الدولة . وفي سنة 452 للهجرة وفق 1060 للمسيح ثارت طرطوشة بأميرها نبيل الصقلبى فاضطر أن يلجأ إلى المقتدر بن هود صاحب سرقسطة فبقيت هذه المدينة في أيدي ملوك بنى هود إلى أن تقلص ظل الاسلام عنها وكان النصارى استولوا عليها سنة 512 هجرية وفق 1118 مسيحية ، ثم أخرجهم المسلمون منها إلى أن ضاق النصارى ذرعا بغارات المسلمين البحرية التي كان أكثرها صادرا عن طرطوشة بمكانها مركزا عظيما لقرصان المسلمين فصمم ريموند بيرانجه
regnareB dnomyaR
الرابع صاحب برشلونه على أخذ طرطوشة ووافته نجدات من فرسان الهيكليين الصليبيين وأساطيل بيزه وجنوة من إيطالية فاقتحموا البلدة برا وبحرا واستولوا عليها في 14 شعبان